Alsaidia_82_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٧الوجود العُماني في شرق إفريقيا وأثره
117
وهذا الموقع هو الذي سهل حركة الانتقال للشخص العُماني إلى شرق إفريقيا وإلى جنوب شرق آسيا، وفي الحقيقة لا ندري أين كانت العلاقة أولا؛ هل مع الجنوب الآسيوي؟ أو مع الشرق الإفريقي؟ لكن لو تتبعنا هذه العلاقة لوجدناها ضاربة في القدم.
هنالك كتاب اسمه الطواف حول بحر الحبشة، أو الطواف حول البحر الأريتري، يقال أنه ألف في بداية القرن الثاني الميلادي، لمؤلف يوناني، تنقل عنه المصادر، وأنا شخصيا لم أطلع عليه حتى الآن، ويذكر فيه وجود العرب في شرق إفريقيا من قديم الزمان.
ولكن العلاقة التاريخية الحقيقية بين عُمان وشرق إفريقيا والتي أرخت في هجرة الملكين العُمانيين سعيد وسليمان ابني عباد بن عبد بن الجلندى اللذين حاربهما الحجاج وبعد حروب طويلة استشعرا الهزيمة وفرا بذراريهما ومن معهما إلى شرق إفريقيا.
والذهاب إلى شرق إفريقيا من غير وجود عُماني متقدم على هجرتهما ليس من الممكن أن يغامرا بالذهاب إلى شرق إفريقيا دون أن يكون هناك وجود عُماني قد سبقهما؛ لأنهما من الملوك والحكام، ومن الصعب أن يسافرا إلى تلك الديار إلا بوجود عُماني قوي قد سبقهما إلى تلك المنطقة.
الأخير من
وهجرة الملكين العُمانيين الجلندانيين كانت في بداية الربع القرن الأول الهجري والشيخ سعيد المغيري في كتابه: جهينة الأخبار، يحدد أنها كانت في حوالي 76 للهجرة، وكان الخلاف حول وجهة هجرتهما، فبعضهم يقول أنهما هاجرا إلى زنجبار، والبعض يقول إلى الجزيرة الخضراء، وبعضهم يقول إلى كلوة، وبعضهم يقول إلى لامو أو إلى ممباسة، ولكن في