الحراك العُماني في الشرقين الأفريقي والآسيوي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_82_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٨

118

الحراك العُماني في الشرقين الإفريقي والآسيوي

السنوات الأخيرة الماضية اكتشف بالجزيرة الخضراء ـ التي يطلق عليها بيمبا ـ في داخل أدغالها وجود آثار إسلامية متكونة من مسجد ومقابر وبيوت، وقالوا عنها بأنها تعود إلى القرن الأول للهجرة، ولعل هذا يؤيد أن الملكين العُمانيين استقرا في منطقة الجزيرة الخضراء؛ لأن تلك الآثار هي آثار إسلامية من حيث القبور والمسجد والمنازل بشكلها الإسلامي، وهذا يؤكد استقرارهما بها.

دور بارز

منطقة

وعن الدور الذي قاموا به في نشر الإسلام، وكيف؟ أوضح أن وجود العُمانيين في شرق إفريقيا تأثر به السكان، وبدأ الإسلام يدخل في الشرق الإفريقي؛ لأن تلك الآثار الإسلامية التي اكتشفت كما ذكرت تعود إلى القرن الهجري الأول، ومعنى ذلك أن دخول الإسلام إلى شرق إفريقيا كان مبكرا، فبدأ يتأثر به السكان، فكان الإسلام في جزيرة زنجبار، وأخذ يتمدد إلى منطقة الساحل الإفريقي كله وتكونت هناك حضارة وإمارات إسلامية متناثرة على طول ساحل شرق إفريقيا، ومنها إمارة كلوة وممباسة وماليندي وزنجبار وجزر القمر، هذه كلها كانت إمارات

إسلامية.

ولا شك أن العُمانيين لهم دور بارز في نشر الإسلام بشرق إفريقيا؛ لأن وجودهم كحكام وأمراء في تلك المنطقة، حتى أن تلك الإمارات الإسلامية كما يقول المؤرخون ـ من بداية التاريخ الإسلامي، وكانت أكثرها إمارات عربية ومعظم أولئك العرب هم من أصول عُمانية، وقد ساهم ذلك إلى حد كبير في نشر الإسلام؛ لأن الوجود العربي الإسلامي صاحبه وجود مدارس