الحراك العُماني في الشرقين الأفريقي والآسيوي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_82_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

120

الحراك العُماني في الشرقين الإفريقي والآسيوي

صعوبة وسائل الاتصال

وعن أهم المعوقات التي واجهتهم وكيف تغلبوا عليها، يقول: لعل المعوقات سابقا كانت ترجع إلى صعوبة وسائل الاتصال، فشرق إفريقيا قارة كبيرة شاسعة ومناطق واسعة، وهي مناطق أدغال وأنهار وبحيرات يصعب التنقل فيها، وهذا يحتاج إلى زمن طويل، كما أن عدد العُمانيين قليل مقارنة بعدد السكان المحليين، بالإضافة إلى أن عدد السكان في منطقة الساحل الإفريقي على غير ديانة، أي: على وثنية.

فهذه هي أهم المعوقات التي واكبت الوجود العُماني الإسلامي هنالك.

اللغة

ثم إن اللغة أيضا من المعوقات لا سيما أن لغة العُمانيين هي ا العربية، وفي الساحل الإفريقي هي اللغة السواحلية، لكن لغة بقية المناطق التي تقع خلف مناطق الساحل الإفريقي لغات عديدة متباينة، كل إقليم له لغته، وهذا يُشكّل معوقا يضاف إلى صعوبة التنقل.

لا تختلف عن الدول الإسلامية

وحول نوع المادة التي كانت تُدَرَّس في المدارس الموجودة هناك، يقول: بالنسبة إلى المناطق الساحلية التي تشكلت فيها إمارات إسلامية منذ القرون الإسلامية الأولى يُدرّس فيها ما يُدَرَّس في البلاد الإسلامية، كتدريس القرآن الكريم، ثم صارت هناك مدارس دينية، بعضها في المساجد، وبعضها مستقلة عنها، يُدرس فيها اللغة العربية، وكتب الشريعة كالفقه والعقيدة وغير ذلك، يُدَرِّس فيها علماء ومشايخ وأنجبت هذه المدارس علماء أجلاء في شرق إفريقيا، لا سيما في زنجبار، كما ظهرت أسماء علمية عُمانية لامعة، ة، وفي مقدمتهم: الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي، عندما استقر في زنجبار، في