Alsaidia_82_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٥الوجود العُماني في شرق إفريقيا وأثره
الكثير من
125
الإسلامي الذي يتمثل في دولة آل بوسعيد في شرق إفريقيا، وكان الانقلاب انقلابًا شيوعيًا، ويمكن أن نصفه بأنه كان انقلابًا دمويا قاسيا مورست فيه الشناعات والبشاعات ضد العرب العُمانيين خاصة؛ باعتبارهم أهل الحكم والوجاهة والحل والعقد والرأي، فاغتصبت أموالهم، وأخذت حقوقهم، وقتل الكثير منهم، ومثل بهم أبشع تمثيل، المهم أن الانقلاب كان
دمويا قاسيا لا. مبرر له إلا الحقد والكراهية واختلاف الأيديولوجيات.
بعد هذا الانقلاب تأثر الوجود العربي هناك، وضويق عليه وحوصر، وكان الضحية لذلك بشكل عام هو الإسلام والعروبة، وقضي على المدارس والمعاهد وعلى الكثير من الأطر الدينية في زنجبار، وخرج العلماء ومنهم من جاء إلى عُمان، ومنهم من اتجه إلى أماكن أخرى.
من
هناك،
وقد كانت الحالة قاتمة من الناحية الدينية ومن الناحية الثقافية، ولكن والحمد لله بعد عقدين من السنين بدأت الأمور تنفرج بظهور قيادات حكيمة في جمهورية تنزانيا ومنها في زنجبار، فأخذوا يمدون يد التواصل إلى البلاد العربية والإسلامية وفي مقدمتهم السلطنة، فأخذت الوفود الرسمية تتبادل
الزيارات.
ثم قامت حكومة السلطنة بتنفيذ العديد من المشاريع في زنجبار وفي الجزيرة الخضراء، ومنها: بناء المساجد، وبعض المرافق الحيوية الأخرى، وبهذا أصبح التواصل يزداد، وحسن العلاقة بين السلطنة وجمهورية تنزانيا توطد،. حتى شملت العلاقة العديد من الدول في شرق إفريقيا.
وأثناء هذا التواصل كان هناك رجوع إلى الدين في شرق إفريقيا، صاحبَه صحوة دينية في تلك المنطقة، وتَمَثَّل ذلك في إقامة عدد من المدارس القرآنية والدينية، وعودة المسجد إلى ما كان عليه من أداء رسالته.