الحراك العُماني في الشرقين الأفريقي والآسيوي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_82_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

126

الحراك العُماني في الشرقين الإفريقي والآسيوي

ومن معالم تلك الصحوة: إقامة صلاة الجمعة عند الإباضية في شرق إفريقيا، فأول جمعة أقيمت في زنجبار كانت في عام 1406 هـ، أي: عام 1986 م. وأذكر أنني قمت بزيارة إلى شرق إفريقيا في شهر رجب من عام 1406 هـ مارس 1986 م، ووجدت الإباضيين مختلفين في إقامتها، فهناك فئة كبار السن وفئة الشباب، فالشباب متحمسون لإقامتها، بينما كبار السن يعارضون ذلك، قائلين: إن أسلافهم الذين كانوا في زنجبار لم يقيموها.

ومن جانبي قمت بالتشجيع لصلاة الجمعة، وألقيت العديد من الدروس والمحاضرات، وكانت هنالك مناقشات ساخنة حول هذا الموضوع، وفي النهاية اقتنع الجميع بضرورة إقامة الجمعة، فاختير المسجد الذي تقام فيه، وهو مسجد المحرمي، والآن أطلق عليه جامع الاستقامة، فأشرت عليهم بإعداد منبر لخطبة الجمعة، وفعلا عملوا ذلك.

وأذكر أن المناسبة كانت مناسبة ذكرى الإسراء والمعراج، وبخط يدي أعددت لهم الخطبة لكي يخطبوا بها، ثم اتصلت بوزارة الأوقاف، وكانت آنذاك وزارة العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية لكي يبعثوا بأعداد من خطب الجمعة؛ لأن خطب الجمعة في السلطنة خطب أسبوعية، لكل جمعة لها خطبتها الخاصة بها، فبعثوا مجموعة من هذه الخطب ليخطبوا بها، ولكون المساجد الأخرى كان يخطب فيها بخطب قديمة، والمسجد الإباضي يخطب فيه بالخطب التي ترسل من السلطنة؛ كان الكثير من المصلين يأتون إلى مسجد الإباضية، لا سيما الوافدون من المصريين والسودانيين؛ لأن الخطب في هذا المسجد حديثة تُرْسَل إليهم من السلطنة، وهذا يُمثل نقلة جيدة في التوعية الدينية. بعد ذلك أقيمت في الجزيرة الخضراء، والآن في زنجبار وحدها تقام في