Alsaidia_82_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦الحراك العُماني في الشرقين الإفريقي والآسيوي
ويتجلى ذلك الدور في الأشياء التالية:
1 - نشر الإسلام
كان
من نتيجة الوجود العُماني واختلاطهم مع الأفارقة في إفريقيا الشرقية أن انتشر الإسلام بين الأفارقة، واعتنق الأفارقة الدين الإسلامي، وأصبحوا رصيدا جيدًا للإسلام، وسندا قويا للمسلمين.
المعاملة
على أن انتشار الإسلام بين أولئكم الأفارقة يرجع إلى عاملين اثنين: أحدهما: القدوة، فقد عامل العُمانيون الأفارقة بمنتهى الإنسانية وحسن ووجد الإفريقي في العُماني الصدق والأمانة والمراعاة، وعدم الاستعلاء، وبما أن العُمانيين جميعهم اشتغلوا بالتجارة فإنهم أينما حلوا بدؤوا بإنشاء المساجد، ثم يخططون وضع الأسواق أو المحلات التجارية متوزعة حول المسجد.
والزائر الذي يزور تلك المناطق ويتجول في أسواقها يشاهد المسجد قائما في وسط السوق والمحلات من حوله، ترتفع منه كلمة التوحيد وشعار الإسلام. إن ذلك السلوك الإسلامي المتمثل في حسن المعاملة والصدق والأمانة وأداء شعائر الدين والتزام العبادة، هو الذي دفع الأفارقة إلى اعتناق الإسلام
والانخراط فيه.
وثانيهما: الدعوة إلى الإسلام، فقد قام بعض التجار العُمانيين بالدعوة إلى الإسلام وتوضيح معالمه وتبيين مبادئه للناس.
ومن بين أولئكم التجار الشيخ أحمد بن إبراهيم العامري، الذي وفقه الله إلى دعوة الملك الكباكبا سونا، ملك أوغندا إلى الإسلام، وله في ذلك قصة ظريفة وعجيبة وذلك أن الشيخ أحمد بن إبراهيم العامري كان يتردد