الحراك العُماني في الشرقين الأفريقي والآسيوي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_82_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧

الدور العُماني في شرق إفريقيا

17

عن

على داخلية البر الإفريقي، أوغندا وما جاورها، يحمل البضائع من زنجبار، وقد شاء الله أن يكون في وقت من الأوقات في ضيافة الملك الأوغندي سونا، الذي يطلق عليه الكباكا، وبينما كان الشيخ العُماني جالسا الملك مع شاهد مجموعة من الفتيان الشباب قد أحضروا بطريقة غير عادية، فسأل. ذلك، فقال له الملك: إن هؤلاء قد أحضروا لذبحهم وفقا لطقوس دينية وثنية عندهم، عند ذلك لم يتمالك الشيخ العربي المسلم من إنكار ذلك الفعل المنكر الشنيع، وتجرأ على المالك قائلا له: إن هذا الفعل مجانب ومناف للإنسانية ولا يجوز عند الله، وذكّره بالله تعالى، وبأن لهؤلاء ربا معبودا هو الله جلالة.

سائدة

هنالك أخذ الملك يسأل عن الإله الله، فأخذ الشيخ يخبره عن الله وما

يجب له من التوحيد، إلى غير ذلك مما توجبه الدعوة إلى الله. فما كان من الملك إلا أن رق قلبه وخضعت نفسه وخشعت جوارحه، واعتنق الإسلام وأمر أهله وحاشيته بالدخول في الإسلام.

وهكذا أخذ الإسلام ينتشر في داخلية البر الإفريقي، وأخذت القبائل الإفريقية هنالك تعتنق الإسلام، ولا تزال أسرة الملك الأوغندي الكباكبا سونا حتى اليوم تمثل بيت الزعامة بالنسبة للمسلمين في أوغندا.

وقد التقى أمين باشا المصري الذي كان واليا على السودان بالشيخ

أحمد بن إبراهيم العامري وأخبره بهذه القصة ودونها في مذكراته. على أن هنالك أشخاصًا آخرين كان لهم دور أيضا في الدعوة إلى الله الإسلام، نذكر منهم عبد ا بن حمود، وخميس بن سالم، اللذين كانا مندوبين للسلطان برغش بن سعيد في أوغندا، فقد كانت لهما جهود موفقة ومشكورة في نشر الإسلام، وصاحب ذلك انتشار بناء المساجد.