الحراك العُماني في الشرقين الأفريقي والآسيوي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_82_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨

18

الحراك العُماني في الشرقين الإفريقي والآسيوي

- الحكم والإدارة:

من المعلوم أن الأفارقة لم يتعودوا الحكم والإدارة وأنظمتها، وإنما كانوا عبارة عن تجمعات قبلية يحكمهم زعماء أو سلاطين حكمًا قبليا قائما على التعارف والعادات، ونتيجة للهجرات العُمانية إلى إفريقيا الشرقية فقد صار لهم وجود هنالك، وبالتالي: نتج عنه وجود أطر للحكم والإدارة، وقد مر نظام الحكم بثلاثة أنماط:

تكوين إمارات عربية إسلامية على المدن الساحلية الكبيرة والرئيسية، كل إمارة لها استقلالها عن الأخرى، وعلى رأس كل إمارة أمير يحكمها، وأحيانًا يطلق عليها ملك، وهذا النمط في الحكم كان سائدا قبل وصول

البرتغاليين.

منهم

المدن

- تعيين الولاة وتبيعتهم للدولة اليعربية في عُمان، وهذا النمط اتخذ بعد أن أخرج العُمانيون البرتغاليين من شرق إفريقيا، وأخذوا والمواقع التي كان البرتغاليون استولوا عليها، حيث عين الأئمة اليعاربة ولاة من قبلهم على العديد من مدن الساحل الإفريقي، وهكذا كان الأمر في بداية عهد دولة البوسعيد حتى عهد السيد سعيد بن

سلطان.

الحكم المباشر من قبل السلاطين البوسعيد، منذ عهد السيد سعيد بن سلطان (1806 - 1856 م)، الذي أعطى اهتمامًا كبيرًا لمنطقة إفريقيا الشرقية، وتوج ذلك الاهتمام بأن اتخذ من زنجبار عاصمة لممالكه الإفريقية، وصارت زنجبار العاصمة الثانية للإمبراطورية الآسيوية الإفريقية بجانب مسقط العاصمة الأولى لتلك الإمبراطورية وتشرف على الممالك الآسيوية.

وبعد وفاته تقاسم أولاده تلك الإمبراطورية، وصارت عُمان وما يتبعها