Alsaidia_82_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠الحراك العُماني في الشرقين الإفريقي والأسيوي
- الثقافة:
صاحَبَ الوجود العُماني في إفريقيا الشرقية حركة ثقافية نشطة تمثلت في:
أ ـ التعليم: قام العرب العُمانيون بنشر العلم عبر الوسائل المختلفة، ومن أهمها: التعليم، ونتيجة لوجود عدد كبير من العلماء الذين انتقلوا من عُمان إلى شرق إفريقيا؛ فقد انتشرت حلقات العلم في المنازل وفي المساجد، كما أنشأت المدارس التي أخذت تُعنى بنشر العلم والتعليم، وهناك المعهد الإسلامي في زنجبار الذي تخرج منه عدد غير قليل، ولا يزال خريجوه يتبوؤون مناصب في إفريقيا الشرقية تنزانيا وكينيا وجزر القمر وكذلك في سلطنة عُمان، وهناك أيضا مدرسة الشيخ سعيد بن علي المغيري في منطقة ويته في الجزيرة
الخضراء بمبا.
ب ـ التأليف:
شهدت زنجبار والجزيرة الخضراء بمبا حركة نشطة في التأليف، فقد ألفت العديد من المؤلفات في مختلف فنون العلم، قام بتأليفها علماء أجلاء، لهم أقدام راسخة في فنون العلم واللغة والأدب، نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر: الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي، والشيخ أبا مسلم ناصر بن سالم البهلاني الرواحي، والشيخ سيف بن ناصر الخروصي، والشيخ محمد بن علي المنذري والشيخ علي بن محمد المنذري، وغيرهم. كما صاحب حركة التأليف حركة أخرى هي: نسخ الكتب، فالكثير من الكتب العربية تم نسخها في شرق إفريقيا، حيث كان يوجد عدد من النساخ ذوي الخطوط الجيدة الممتازة.