الحراك العُماني في الشرقين الأفريقي والآسيوي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_82_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩

تبوره المحطة الأولى للعُمانيين في البر الإفريقي

29

كما غرسوا فيها أيضًا شجر الأمبا (المانجو) حملوها من زنجبار والمدن الساحلية في الشرق الإفريقي.

وأصبحت تبوره متميزة بكثرة النخيل وأشجار الأمبا (المانجو) ويوجد في تبوره بيت أثري بناه الشيخ سعيد بن سالم الجابري في عام 1857 م في بداية تولي السيد ماجد بن سعيد بن سلطان مقاليد الأمور في شرق إفريقيا، ويتكون البيت من ليوان خارجي و به باب عُماني كبير الشكل والزخرفة، ويوجد بداخله مجلسان داخلي وخارجي وغرفتان للنوم مع دورات مياه وسائر المرافق الأخرى اللازمة من غرف للخدم والحشم والطبخ.

ويستعمل البيت حاليا كمتحف يحكي تاريخ المنطقة ويبرز تراث الماضي، بيد أنه مما يؤسف عليه، أن ذلك المتحف يضم كتابات وصورًا مرسوم فيها تشويه وسوء سمعة للوجود العُماني.

وأصبح ذلك البيت الذي كان مأوى الضيف ومكان الجود والكرم يقال عنه بأنه مكان لاحتجاز العبيد، وأصبحت مجالسه التي كانت يكرم فيها الضيف يقال عنها بأنها محبس للعبيد، وقيل عن غرفه التي كانت مسكنا لكريمات العرب بأنها مكان لنوم العبيد.

وهذه المغالطات والافتراءات والأكاذيب دونها ليفنجستون وستانلي وسبايك وبرتون وغيرهم من الرحالة الأروبيين الذين كانوا طلائع الاستعمار الغربي إلى تلك المناطق، مع أن أولئك الرحالة ما كانوا يستطيعون أن يطؤوا بأقدامهم تلك المناطق لولا مساعدة العرب العُمانيين وضيافتهم لهم لحسن

ظنهم بهم. ويبدو الكلام متناقضا من لسان المرشد السياحي الذي لقن تلك المعلومات تلقينا وعبَّئها تعبئة؛ فهو تارة يجعل مجالس البيت وغرفه