الحراك العُماني في الشرقين الأفريقي والآسيوي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_82_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٦

46

الحراك العُماني في الشرقين الإفريقي والأسباب

وقد توفي الكباكبا سونا سنة 1273 هـ /1856 م في نفس السنة التي توفي

فيها السلطان سعيد بن سلطان البوسعيدي سلطان عُمان وشرق إفريقيا. وخلفه على الحكم ابنه موتيسا الذي أظهر حماسا شديدا وقويا للإسلام ونشره والدعوة إليه في الأقاليم الأوغندية، وذلك بدعوة سلاطينها وملوكها إلى الدخول في الإسلام".

كما قام بالتواصل مع حكام مصر وإقامة علاقات صداقة وتعاون معهم وبعث إليهم بالهدايا وطلب منهم إرسال علماء لكي يعلموا البوغنديين الدين الإسلامي ويشرحوا لهم معالم الإسلام التي يحتاجها المسلمون في

بوغندا.

فما كان من حاكم مصر آنذاك إلا أن لبَّى طلب الملك موتيسا وأجابه بالخطاب التالي: «بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد، حمدا لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم أنبيائه، نخصكم بمزيد السلام والتحية، إنه عرضت لدينا مكاتبكم وعلمنا الهدية التي أرسلتموها وحصلت عندنا المسرورية حيث شرح الله صدوركم للإسلام، وجعلكم أمة سيدنا محمد خير الأنام، واجب علينا إسعافكم في إبعاث العلماء الذين طلبتموهم لتعليم الديانة، وبعد

تاريخه يرسلوا لطرفكم زادكم الله توفيقا ورشادًا وهداية. والسلام» (3). ونظرا لالتزام الملك موتيسا بالإسلام، فقد أمر باعتماد التقويم الهجري مملكته، كما أمر بالالتزام بأحكام وآداب الإسلام في المعاملات اليومية

في

وأمر بالأخلاق الإسلامية في المعاملات الإجتماعية.

وقد توفي سنة 1302 هـ / 1884 م.

(1) عمان في التاريخ، ص 501.

(2) الحداد، مصدر سابق، ص.

79