Alsaidia_82_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٨68
الحراك العُماني في الشرقين الإفريقي والأسيوي
ومن هنالك يحق لنا أن نقرّر ونؤكد أن العُمانيين هم أول من اكتشف وسط القارة الإفريقية أو مناطق البحيرات.
وعندما وصل الرحالة الأوربيون مثل لويس كريف وبروتون وسبيك وليفنجستون وستاتلي وغيرهم الذين ادعوا أنهم مكتشفو مجاهل القارة الإفريقية؛ وجدوا العرب العُمانيين مستقرين هنالك سكنا وإقامة، وهم يعترفون بذلك في مذكراتهم وكتاباتهم التي سجلوا فيها مشاهداتهم وملاحظاتهم"، الأمر الذي يؤخذ على العُمانيين أنهم لم يكتبوا عن وصولهم إلى تلك المناطق واكتشافهم لها واستقرارهم فيها، وهو ما جعل الشيخ المغيري يبدي أسفه ويظهر حسرته لإهمال العُمانيين لتاريخهم في شرق إفريقيا (3)، وحول المقارنة بين جهود العُمانيين والرحالة الأوربيين الإستكشافية، يقول الشيخ المغيري السواحون الأوربيون لا يعرفون إلا شواطئ هذه الإفريقية فقط، وبقية قارتها مجهولة حتى اكتشفها العرب العُمانيون في أيام السيد سعيد بن سلطان، وذلك ما بين 1250 هـ إلى سنة 1270 هـ، والعرب العُمانيون هم أول من جاس خلال هذه القارة الإفريقية إلى داخلية أقاصيها، وأفادوا بمعلوماتهم السواح من الأوربيين» (3).
ولعل الأمر بالنسبة إلى ادعاء الرحالة الأوربيين بالاكتشاف هو كما يقول الدكتور جمال زكريا قاسم عن استعانة أولئكم الرحالة بالتجار والأدلاء العرب في عمليات كشف إفريقيا، أنها في حقيقتها لم تكن كشفًا، وإنما كانت مجرد تسجيل لحقائق كانت معروفة لدى العرب من قبل).
(1) جمال زكريا قاسم، الدولة العُمانية في شرقي إفريقيا، حصاد ندوة الدراسات العُمانية، ص 88.
(2) جهينة الأخبار، ص 5.
(3) جهينة الأخبار، ص 214.
(4) قاسم، المصدر السابق، ص 88.