Alsaidia_82_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٣الإسلام في البحيرات العظمى الإفريقية
هذا
83
في المدن الكبيرة، أما في الأرياف؛ فإن المحل التجاري يكون في
الغالب ضمن المنزل وله باب واسع من الخارج لاستقبال الزبائن، وباب صغير يفضي إلى داخل البيت لاستعمال صاحبه.
ثانيا: الإصلاح الزراعي:
قام العُمانيون عند استقرارهم بإصلاح الأراضي لتكون صالحة للزراعة، وساعدهم على ذلك الطقس الاستوائي الممطر والغابات الخضراء، والأنهار الجارية والبحيرات العذبة، فزرعوا الأشجار والخضار والبقوليات وسائر أصناف المزروعات، كما غرسوا النخل التي حملوها. معهم من وأصبحت باسقات ذات طلع نضيد وغرسوا شجر الأمبا (المانجو) نقلوها من زنجبار، وصارت النخلة عنوان وجود العُماني في مناطق البر الإفريقي، فعندما يشاهد الإنسان نخلة أو نخلات يعرف أن هناك بيتا أو بيوتا
لعُمانيين.
عُمان
فعندما كُنَّا نتنقل في طريقنا بين موانزا وشنيانجا وأنزيجه وتابوره، نشاهد النخيل في بعض الأماكن، ويقال: إن هناك بيتا لعُماني، أو بيوتا لعُمانيين كانوا أو لا يزالون.
وما كان الأفارقة في ذلك الزمان يعرفون زراعة مثل هذه الأصناف من الأشجار والمزروعات الأخرى، وإنما أخذوها من إخوانهم العُمانيين، فأصبحوا يزرعونها، مستعملين الأساليب الزراعية التي تعلموها منهم آنذاك، أما وإنه في هذا العصر قد حدث تطـ ور في وسائل وأساليب الزراعة؛ فإن العُمانيين والأفارقة لا بد لهم من تطوير وسائلهم وأساليبهم في
الزراعة.