Alsaidia_82_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٢102
الحراك العُماني في الشرقين الإفريقي والأسيوي
ليس فيه إهانة لهم، وإنما هو مقابل حمايتهم، وعدم تعريضهم للقتال، وهل إذا اشتركوا في القتال المسلمين تسقط عنهم الجزية؟ الصحيح أنها
تسقط.
مع
ومن خلال ما تقدم أرى أن دخول الإسلام جزيرة سقطرى كان على عهد الإمام الجلندى بن مسعود في النصف الأول من القرن الثاني الهجري / منتصف القرن الثامن الميلادي بدخول الشراة الإباضية إليها، على أنه لا توجد الأدلة الكافية والقاطعة على صحة ذلك إلا ما استنتجته من سياق الأحداث، وربط بعضها ببعض والعلم عند الله عل.
ثالثًا: في عهد الإمام الصلت بن مالك
ويتجلى الموضوع عبر المحاور التالية:
أ ـ سياق الحدث:
كانت البيعة بالإمامة للصلت بن مالك سنة 237 هـ، وكانت سقطرى آنذاك لا تزال مستمرة في تبعيتها للدولة العُمانية، حيث كان عليها وال من قبل الإمام، اسمه القاسم، ولا نعلم اسمه الكامل ولا نسبه، إلا ما ورد في قصيدة الزهراء من أ أن اسمه القاسم، حيث قالت: إذا غادروا قاسما في فتية لجب عقوى مسامعهم في سبب خرب فقام النصارى بنكث العهد ونقضه مع الإمام الصلت فهجموا على والي الإمام فقتلوه، وقتلوا جملة من أصحابه، معلنين تمرُّدهم على السلطة العُمانية وسيادتها على الجزيرة، وفعلوا الأفعال الشنيعة في العُمانيين، مستعملين العنف قتلا واغتصابًا ونهبا وسلبًا، كما صورت ذلك الشاعرة الزهراء في
قصيدتها.