الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧١المطلب الثاني في المعاملات
1 - في رد البيع بالعيب
إذا دلس البائع على المشتري بإخفاء العيب الموجود في السلعة عند التعاقد، فالشارع الحكيم يجيز له الرد بالعيب؛ لأن المشتري قصد بالشراء السالم الذي تندفع به حاجته على التمام، فكان له حق رد المبيع إذا تحققت
شروط الرد بالعيب وهي:
- أن يخفيه البائع.
وألا يكون العيب ظاهراً وقت العقد.
وألا يعلم به.
وأن تُرد به فور علمه بالعيب.
وضابط العيب الذي ترد به السلعة، أن تنقص به عين المبيع أو منفعته نقصاً يفوت به غرض صحيح على المشتري، أو تنقص به القيمة بما لا يتغابن الناس بمثله كما إذا ظهرت الدابة المشتراة عمياء أو عرجاء، أو العقار وقفاً للمسجد أو ليتيم.
ولكن إذا ظهر عند المشتري عيب جديد امتنع رد المبيع بالعيب القديم لتضرر البائع بالعيب الحادث، إلا أن يرضى أو يرضى المشتري بالعيب القديم إذا كان على وفق ما يناسب مصلحته، ويحقق هدفه من غير ضرر ولا ضرار). وحكم هذا البيع موقوف، قال ابن بركة: (وأما البيع الغشي، وكتمان
العيب وما كان في معناهما، فموقوف على رضى المشتري له» (2).
(1) عزام عبد العزيز محمد، قواعد الفقه الإسلامي، ص 160.
(2) ابن بركة: الجامع، 372/ 2.