القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

187

القواعد الفقهية عند الإباضية

حتى يمكن جمع تلك الأصناف تحت عنوان شامل، ولا يعد ما يندرج تحتها دخيلاً ومقحماً» (1).

ويضيف في السياق نفسه ولا شك أن ذلك كان مبنياً على أمر دقيق، إذ إنهم أدركوا أن كلمة الأشباه لا تفي بالغرض الذي يتوخونه بحيث يدخل فيها القواعد والضوابط، ولكن لا يدخل فيها الفروق بحال من الأحوال، لأن الفروق عبارة عن شيئين بينهما شبه ضعيف فى الظاهر، ولكن يظهر الفرق بينهما عند التدقيق والتأمل … (2). ويشير الباحسين أيضاً إلى سبب اختيار بعض الفقهاء تسمية كتبهم بالأشباه والنظائر فيقول: «والذي يظهر أن إيراد مثل هذه الأبواب في كتب «الأشباه والنظائر هو الذي دفع. طائفة من العلماء إلى تسمية كتبهم «الأشباه والنظائر» لتشمل المتشابهات التي تجمعها القواعد والضوابط، والمتشابهة صورة المختلفة حكماً التي تدخل في مصطلح النظائر» (3).

والحاصل أن الأشباه: هي الفروع الفقهية التي تشبه بعضها البعض في أكثر الوجوه، مما يقتضي التساوي في الحكم، أما النظائر: فهي الفروع الفقهية التي تشتبه بعضها البعض في بعض الوجوه ولو كان وجهاً واحداً مما يقتضي الاختلاف في الحكم، ومن واقع النظر في كتب الأشباه والنظائر أرى أن التعريف المناسب للأشباه والنظائر هو: المسائل التي يشبه بعضها من ناحية التصوير وحكمها واحد (4).

(4)

(1) الندوي: المرجع نفسه، ص 76.

(2) المرجع

نفسه،

ص

77

(3) الباحسين القواعد الفقهية، ص

95

(4) الشعلان عبد الرحمن بن عبد الله محقق كتاب القواعد لأبي بكر محمد بن عبد المؤمن

المعروف بتقي الدين الحصني (ت: (829 هـ)، ط 1، 1418 هـ / 1997 م، نشر مكتبة الرشد وشركة الرياض للنشر والتوزيع، الرياض - السعودية، 29/ 1.