الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٧الفصل التمهيدي: القواعد الفقهية المفهوم والتطور
157
و تكمن وظيفة هذا الفن في إظهار المسائل بوضوح، وكشف النقاب عن الاختلاف في الحكم والمناط في المسائل المتشابهة من حيث الصورة، أو المسائل المتقارب بعضها من بعض، حيث يتضح بذلك للفقيه طرق الأحكام، ويكون قياسه للفروع على الأصول متسق النظام كما قال معظم الدين السامري (1) الحنبلي في كتابه «الفروق» (2).
- العلاقة بين الفروق والقواعد الفقهية تتفق الفروق الفقهية مع القواعد الفقهية من حيث الموضوع، وهو الفروع الفقهية المتشابهة ويختلفان من عدة وجوه منها:
أ ـ الفروق الفقهية تهتم بالفروع المتشابهة من حيث الصورة المختلفة في الحكم، في حين أن القواعد الفقهية تهتم بالفروع الفقهية المتشابهة من حيث الصورة والمعنى والحكم. ب ـ الفروق الفقهية تبحث في أسباب الافتراق بين الجزئيات المتشابهة، في حين أن القواعد الفقهية تبحث في الرابط الجامع للفروع والجزئيات (3).
(1) السامري محمد بن عبد الله بن الحسين (أبو عبد الله نصير الدين)، (و: 535 هـ/ 1140 م - ت: 616 هـ / 1219 م)، حنبلي من كبار القضاة ولد بسامراء، وولي قضاءها وأعمالها مدة؛ ثم ولي القضاء والحسبة ببغداد، وصرف عنهما فلزم بيته من كتبه المستوعب، في الفقه؛ الفروق؛ … إلخ. الزركلي، الأعلام، 231/ 6. (2) الندوي: المرجع نفسه، ص 82، نقلا عن «الفروق» للسامري، شريط مصور في المركز، رقم 36، مصدره المكتبة الظاهرية رقم 2745، أصول و: 1.
(3) محمد أبو الأجفان وحمزة أبو فارس، تحقيق مقدمة الفروق الفقهية لأبي الفضل الدمشقي، ص 28. ـ محمد عثمان شبير: القواعد الكلية، ص 35. ـ الباحسين: الفروق الفقهية
والأصولية، ص 25.