الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٩الفصل التمهيدي: القواعد الفقهية المفهوم والتطور
الضرر يزال». وكذلك قاعدة: لا عبرة بالعرف الطارئ». و «العادة تحكم فيما لا ضبط له شرعاً». أو تكون استثناء من غيرها كقاعدة: «الضرورات تبيح
المحظورات». فإنها تستثني حالات الضرورة من المحظورات الشرعية.
رابعاً: تقسيم القواعد الفقهية باعتبار اتفاق العلماء عليها واختلافهم فيها، إلى متفق عليها، ومختلف فيها:
1 - فالقواعد الفقهية المتفق عليها نوعان:
أ ـ قواعد متفق عليها بين جميع المذاهب الفقهية، كالقواعد الخمس الكبرى، والتي قيل عنها: إن الفقه يقوم عليها.
ب ـ القواعد المتفق عليها بين أكثر المذاهب كالقواعد التسع عشرة التي ذكرها ابن نجيم واختارها من أربعين قاعدة عند السيوطي. ومن أمثلة هذا النوع: «الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد»، و «التابع تابع».
- القواعد الفقهية المختلف فيها، نوعان:
أ - القواعد المختلف فيها بين المذاهب الفقهية وهي القواعد المتبقية من القواعد الأربعين التي ذكرها السيوطي بعد أن أخرج ابن نجيم التسع عشرة
حرم
قاعدة، فهي قواعد مختلف فيها بين الحنفية والشافعية، مثل: قاعدة: «ما اتخاذه» و «الرخص لا تناط بالمعاصي». ونجد قواعد أخرى
استعماله
حرم
عند الإباضية لم ترد عند السيوطي وابن نجيم وهي محل خلاف بين المذاهب مثل قاعدة لا نكاح بعد سفاح (3). و «الحرام يحرم الحلال (3). اعتمدها الإباضية في تحريم نكاح مزنية الرجل.
074
(1) الباحسين القواعد الفقهية، ص 125. - محمد شبير: القواعد الكلية، ص (2) وأصلها قول مأثور رواه جابر بن زيد عن شيخه عبد الله بن عباس ينظر: ابن خلفون: أجوبة ابن خلفون، ص 42. أطفيش: شرح النيل، 48/ 6.
(3) ينظر: مصطفى أرشوم النكاح صحة وفساداً وآثاراً في المذهب الإباضي، ص 243.