القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

القواعد الفقهية عند الإباضية

ثالثاً: تقسيم القواعد الفقهية باعتبار استقلاليتها وتبعيتها إلى مستقلة أصلية وتابعة (1) 1 - القواعد الفقهية المستقلة أو الأصلية هي القواعد التي لم تكن قيداً، أو شرطاً، أو ضابطاً في قاعدة أخرى، ولم تتفرع عن غيرها، ومن أمثلة ذلك:. القواعد الفقهية الخمس الكبرى المتقدمة.

إعمال الكلام أولى من إهماله.

الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة.

2 - أما القواعد الفقهية التابعة فهي القواعد التي تخدم غيرها من القواعد

من جهتين

أ ـ بأن تكون متفرعة من قاعدة أكبر منها، وتمثل جانباً من جوانب القاعدة الكبرى، أو تطبيقاً لها في مجالات معينة، وليس المقصود بذلك عدم استقلالها في المعنى، كقاعدة: «العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني» فإنها تمثل جانب المعاملات في قاعدة: «الأمور بمقاصدها». ومن أمثلتها أيضاً: قاعدة: «الأصل في الصفات العارضة العدم». و «الأصل براءة الذمة». و «الأصل في المياه الطهارة». فإن هذه الأصول تابعة لقاعدة كبرى «اليقين لا يزول بالشك، وهي تمثل جانب اليقين منها، وبوجه خاص هي تطبيقات لأصل العدم.

ومن أمثلتها كذلك قولهم: ألفاظ الواقفين تُبنى على عرفهم». وقولهم: المعروف بين التجار كالمشروط بينهم». وهاتان القاعدتان تمثلان تطبيقاً لقاعدة أكبر العادة محكمة في مجال معين. ب ـ أو تكون قيداً أو شرطاً أو ضابطاً في غيرها، كقاعدة: «الضرورة تقدر بقدرها». و «الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف. فإنها تعد قيداً في قاعدة:

(1) ينظر: هذا التقسيم في مقدمة محقق القسم الأول من قواعد الحصني لعبد الرحمن الشعلان، ص 18، وكذلك الباحسين القواعد الفقهية 121.