الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٩المطلب الأول
القواعد الفرعية المعبرة
عن بعض شروط العرف والعادة
1 - قاعدة: «العبرة للغالب الشائع لا النادر). 2 - قاعدة: «إنما تعتبر العادة إذا اضطردت أو غلبت (2).
هاتان القاعدتان من القواعد المتفرعة عن قاعدة: «العادة محكمة»، وهما تنصان على أحد شروط العادة والعرف وهو اشتراط كَوْن العرف غالباً؛ لأن العرف النادر لا عبرة له ولا اعتداد به ومن شروط إعمال العادة أن تكون غالبة شائعة، أما إذا كانت نادرة فلا يعمل بها، ومن جهة أخرى فإنهما تصلحان أن تكونا أصلاً عاماً في الشريعة الإسلامية، وهو اعتبار الغالب وتقديمه على النادر، وقد اعتبرهما السالمي والرواحي نوعاً من الاستقراء الذي هو نوع من الاستدلال. يقول السالمي في هذا الصدد: الحكم بالأغلب من الأمور قاعدة مستمرة عند كثير من الفقهاء، وعليها عوّل أبو سعيد رحم الله في كثير من المواضع، وهي نوع من الاستقراء الذي هو نوع من الاستدلال … (3).
(1) الكدمي أبو سعيد: الجامع المفيد، 276/ 2 - 277. - وينظر أيضاً كتابه: «المعتبر»، 116/ 3. الشماخي الإيضاح، 213/ 1، 219. - الكندي محمد بن إبراهيم بيان الشرع، 78/ 28. -
السالمي:
: العقد الثمين، 185/ 3. - وينظر أيضاً كتابه معارج الآمال 196/ 1 – 197. 176/ 2.
الخليلي سعيد (المحقق): كتاب تمهيد قواعد الإيمان، 178/ 1. - المجلة العدلية، المادة 42. (2) الراشدي: جواهر القواعد، ص 166. - هرموش محمود معجم القواعد الفقهية الإباضية،
ص 305.
(3) السالمي: العقد الثمين، 175/ 3.