الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١المبحث الأول
القواعد الكلّية المتعلقة بنظرية الضمان
التعريف والمشروعية:
أولاً: التعريف: الضمان لغةً: مصدر ضمن الشيء ضماناً فهو ضامن، ومنه ضمنته المال: ألزمته إياه، وأصله في اللغة: جعل الشيء في شيء يحويه، ومنه ضمنت الشيء إذا جعلته في وعائه، وتسمى الكفالة بذلك؛ لأنه إذا ضمنه فكأنه استوعب ذمته، ومنه المضامين ما في بطون الحوامل وضمين إذا كفل به، وقالوا: هو الالتزام ويقال للملتزم بحق الغير فهو ضامن (1).
والضمان في اصطلاح الفقهاء يراد به أحد معنيين:
الأول: الكفالة، وتسمى أيضاً الحمالة والزعامة وهي ضم ذمة الكفيل إلى ذمة الأصيل فى المطالبة (2)، وذلك بأن يلتزم الشخص بتحمل ما في ذمة غيره من حقوق الناس، كأن يقول لمن له على آخر دين حلّ أجله ولم يقضه: أنظره وأنا كفيل به، ويسمى الشخص الذي يتحمل ذلك ضامناً وكفيلاً وزعيماً وحميلاً، وبمقتضى التزامه يكون مسؤولاً عن ما في ذمة مضمونه (مكفوله) بحيث يجوز لصاحب الحق أن يقاضيه (3).
(1) ابن فارس: معجم مقاييس اللغة 372/ 3. - الفيومي: المصباح المنير، ص 497.
(2) قلعة
جي وقنيبي: معجم لغة الفقهاء، ص
382
(3) الروكي محمد: قواعد الفقه الإسلامي من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف
=