الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١المقدمة
21
أما أقوال المذاهب الفقهية غير الإباضية فقد حرصت أن أرجع إلى مصادرهم الأصلية قدر الإمكان، وأحياناً أكتفي بما نقله فقهاء الإباضية عنهم موافقة أو مخالفة، خاصة إذا ورد ذكرها ضمن نص مقتبس، فاقتضت ضرورة الاقتباس أن أنقل النص كما هو دون التصرف فيه؛ لأن الهدف منه بيان رأي الإباضية في هذه المسألة، وليس المقام مقام المقارنة، أما إذا كان القصد هو التعرف على الرأي المخالف لهم، فإنني التزم الرجوع إلى للتأكد من صحة رأيهم وتوثيقه حسب ما تنص عليه قواعد
مصادرهم المنهجية العلمية.
وفي الإحالات وتوثيق المعلومات وعزوها إلى مصادرها سلكت الطريقة المعتمدة في البحوث الأكاديمية المتخصصة.
خطة البحث:
ولما كان هذا البحث يهتم بدراسة القواعد الفقهية عند الإباضية، دراسة نظرية وتأصيلية وتحليلية وتطبيقية، فقد اقتضى تقسيم البحث إلى ستة فصول، مع فصل تمهيدي ومقدمة وخاتمة.
أما الفصل التمهيدي فكان عن القواعد الفقهية المفهوم والتطور، ويشمل الدراسة النظرية للقواعد الفقهية مفهوماً وتطوراً وتصنيفاً، ويتضمن ثلاثة
مباحث:
كان الأول: لتعريف القواعد الفقهية، وبيان علاقتها بالعلوم والمصطلحات ذات الصلة بها، وفي المبحث الثاني: تحدثنا عن أنواع القواعد الفقهية، وأهميتها، وحجيتها، أما المبحث الثالث: فبحثنا فيه نشأة القواعد الفقهية عند الإباضية، وتطورها، ومصنفاتها.