الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٤224
القواعد الفقهية عند الإباضية
أن القول الليّن المنكسر ذريعة إلى ذلك فنهى الله عنه؛ لأنه يوصل إلى الزنا المشتمل على المفاسد.
وإذا تتبعنا التكاليف الشرعية وجدنا الشارع الحكيم يعطي الوسيلة حكم الغاية؛ لأن «للوسائل حكم المقاصد»، فلا ينهى عن شيء إلا وينهى عن كل
ما يوصل إليه؛ لأن ما يوصل إلى الحرام فهو حرام).
ب ـ من
السنة
1 ـ ما روي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها، ومعتصرها وعاصرها وحاملها والمحمول إليه). وزاد ابن ماجه «وآكل ثمنها» (3).
وفي رواية عن النبي هل هو أنه قال: إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام فقيل: يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة، فإنه يطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ فقال: «لا هو حرام»، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: «قاتل الله اليهود، إن الله و لما حرم عليهم شحومها أجملوه، ثم باعوه فأكلوا ثمنه). والضمير في قوله: «هو حرام يحتمل أن يكون عائدا على الانتفاع ويحتمل أن يكون عائدا على البيع، فعلى الاحتمال الأول يكون الانتفاع بشحوم الميتة وما هو في حكمها
، ص
390
(1) البرديسي: أصول الفقه، ص 351. - عزام عبد العزيز: قواعد الفقه الإسلامي، (2) رواه أبو داود، كتاب الأشربة، باب العنب تعصر، للخمر، رقم 3674، عن ابن عمر. ابن حجر: «صححه ابن السكن تلخيص الحبير، 73/ 4. (3) رواه ابن ماجه، كتاب الأشربة، باب لعنت الخمر على عشرة أوجه، رقم 3380، أحمد، مسند المكثرين من الصحابة، مسند عبد الله بن عمر رقم 5716. عن ابن عمر. (4) أجملوه بالهمزة وردت في رواية مسلم، وفي رواية أخرى (جملوه) وهما بمعنى واحد؛ أي: وَدَكاً. أذابوه حتى يصير (5) متفق عليه، رواه البخاري، كتاب البيوع، باب بيع الميتة والأصنام، رقم 2121، ومسلم، كتاب المساقاة، باب تحريم بيع الخمر والميتة رقم 1581، عن جابر بن عبد الله الله