الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٢392
القواعد الفقهية عند الإباضية
ي - في شبهة الدليل
ذكر بعض فقهاء الإباضية أن المرأة إذا تزوجت برجل وهي في عصمة زوجها يفرق بينهما، ولا صداق لها، ويجب عليها حد الرجم إذا ثبت عليها العلم والتعمد، أما إن ظهر منها ما يدل على جهلها أو خطئها في فهم النص الشرعي المبيح للرجل تعدد النساء، وظنت أن حكم النساء مثل الرجال في التعدد يدرأ عنها الحد لشبهة التأويل.
قال الثميني في هذا الصدد: ويدرأ الحد بالشبهة حتى لو تزوجت ذات زوج بآخر بلا علمه، يفرّق بينهما، ولا صداق لها لخيانتها، وترجم إن لم تعتذر وتقل: ظننت أن زوجي مات، أو أنه جاز للمرأة ما جاز للرجل من الأربعة، وقد وري أنّ امرأة تزوجت بغلامها فرُفعت إلى عمر، فأراد أن يعاقبها فقالت: بالله إنكم ليحل لكم ما ملكت أيمانكم، فنحن لا يحل لنا ما ملكت أيماننا فدرأ عنها الحد» (1).
وفي السياق نفسه، سئل الإمام السالمي عن المرأة إذا تسرّت عبدها متأوّلة الآية الكريمة، لظنها الجواز، وعموم ذلك للرجال والنساء، فهل تحد على هذا
المعنى؟ فأجاب: «يوجد أن هذه المسألة وقعت في أيام أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الا الله وأنه أمر بإقامة الحد عليها فقالت: أيحل لكم ما ملكت
(1) الثميني: الورد البسام ص 144. ورد هذا الأثر بلفظ قريب منه، رواه سعيد بن منصور في السنن، كتاب الوصايا، باب ما جاء في المرأة تزوج عبدها حديث: 688 ونص الحديث: عن بكر بن عبد الله، أن عمر بن الخطاب أتي بامرأة قد تزوجت عبداً لها فضربهما وفرق بينهما. فقالت المرأة: أليس الله جل يقول في كتابه أو ما ملكت أيمانكم؟ وكتب إلى أهل الأمصار: أي امرأة تزوجت عبدها أو تزوجت بغير بينة أو ولي، فاضربوها الحد». ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الحدود، في المرأة تزوج عبدها، حديث: 28176، عن عمر بن
الخطاب له.