القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

الفصل التمهيدي: القواعد الفقهية المفهوم والتطور

237

-

1

فمن كتاب جوابات جابر بن زيد به (ت: 93 هـ) نلمح ما يحمل سمة القواعد والضوابط الفقهية في هذه الجوابات منها:

عن عمرو بن هرم قال: سئل جابر بن زيد عن رجل ينكح المرأة فلا ينزل عليها؟ قال: إذا مس الختان فقد وجب الغسل (1) (2).

عمرو بن هرم قال: «سئل جابر بن زيد عن رجل أصابته جنابة بأرض مثلجة لا يجد ناراً يحمي بها الثلج ليغتسل به؟»

قال: «الصعيد كافيه حتى يجد الماء فيغتسل به والإيسار أحب إلى الله من

الإعسار» (3). قال جابر بن زيد: وأما قوله لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَعُ لَكُمْ (النور: (29)؛ والله لا يعني بالمتاع الجهاز ولكن ما سواه من الحاجة، إما منزل ينزله قوم بليل أو نهار، أو دار ينظر إليها يدخلها الرجل لجاجته، فهذا المتاع الذي ذكر الله، وكل ما كان من المنافع فهو متاع» (4).

2

ومن مؤلفات الإمام جابر بن زيد أيضاً كتابه المسمى رسائل جابر بن زيد

ظهر فيه ما يعتبر من قبيل القواعد الكلية أو الضوابط الفقهية:

(1) يُعد هذا ضابطاً فقهيّاً في باب الطهارة مستنبط من نص حديث «إذا مس الختان الختان وجب الغسل» أخرجه ابن الجارود في المنتقى موقوفاً باب في الجنابة والتطهر لها (91)، 33/ 1. وابن خزيمة في صحيحه مرفوعاً في جماع أبواب الغسل (227) 114/ 1. والدارمي في الختان الختان، 1/ 214. وأبو عوانة في مسنده، 288/ 1. ومالك في

مس

سننه باب في م الموطأ باب واجب الغسل، 45/ 1. والطحاوي في شرح معاني الآثار، 57/ 1. وعبد الرزاق في مصنفه باب ما يوجب الغسل (951)، 248/ 1. والشافعي في مسنده، 159/ 1. (2) جابر بن زيد، من جوابات الإمام جابر بن زيد، ترتيب سعيد بن خلف الخروصي، ط 1404 هـ / 1984 م، نشر وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، ص 13.

(3) جابر بن زيد المصدر نفسه، ص 15.

(4) المصدر نفسه، ص 120.