القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

المطلب الثاني

تعريف قاعدة: الأمور بمقاصدها»

>>

تشتمل هذه القاعدة على لفظين هما: الأمور والمقاصد. أ ـ معنى الأمور: أمر، وهو في أصل اللغة يرجع إلى خمسة أصول

جمع

كما ذكر ابن فارس، وهي الأمر من الأمور والأمر ضد النهي، والأمر النماء والبركة والمعلم والعجب (1). ومعناه كذلك الحال والشأن والحادثة والفعل، ودليل ذلك قوله تعالى: {إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَايْهِ، فَاتَّبَعُوا أَمَرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيد (هود: (97) أي حاله، وقوله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَلِمُونَ﴾ آل عمران: 128). أي: الشأن والحال). وذكر الكفوي أن الأمر يطلق على مقصد وشأن تسمية للمفعول بالمصدر (3). وذهب بعض العلماء إلى أنه حقيقة في الفعل مجاز في غيره، وذهب بعضهم إلى أنه متردد بين القول والفعل، والشيء والشأن، والقصة والصفة والطرائق، ولكل منهم استدلالاته في هذا الشأن تعرف في مظانها من كتب الأصول (4).

(1) ابن فارس: معجم مقاييس اللغة، 1/ 137. (2) الفيومي: المصباح المنير، ص 16، بتصرف. (3) الكفوي أبو البقاء: الكليات، 176.

(4) ينظر في كل من: ـ البصري أبو الحسين محمد بن علي بن الطيب: المعتمد في أصول الفقه، تح: محمد حميد وآخرون، المطبعة الكاثوليكية، دمشق - سوريا، 1384 هـ/ 1964 م، 1/ 45. ـ الآمدي أبو الحسن سيف الدين علي بن أبي علي الإحكام في أصول الأحكام، مؤسسة النور، 1389، 2/ 131. - ابن السبكي تاج الدين عبد الوهاب بن علي: الإبهاج في شرح المنهاج، د ط دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان د ت 8/ 2. ينظر: الزركشي بدر الدين محمد بن بهادر بن عبد الله البحر المحيط في أصول الفقه، ط 2، دار الصفوة للطباعة والنشر، مصر، 1413 هـ/ 1992 م، 344/ 2.