القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣

المقدمة

33

المناهي على الأفعال والكتاب يمكن تصنيفه في قسم فلسفة الأخلاق، أو الأفعال المهلكات كما يسميها الغزالي في «الإحياء»، ولكنه يعني كثيراً بالجانب المقاصدي، وبناء الأحكام على اعتبار النوايا التي تصدر عنها تلك الأفعال، فكان كلامه يدور حول قاعدة: الأمور بمقاصدها»، واقتصرت استفادتنا منه على هذه القاعدة الهامة والشواهد المتخرجة عنها.

والكتاب قد حققه ودرسه باحثين من قسم التخصص في الدراسات

الشرعية بمعهد الحياة بالقرارة وهو مرقون غير مطبوع.

أما مؤلفه كتاب «الألواح فتناول فيه بالشرح حديث رفع عن أمتي الخطأ والنسيان … » وتوسع في صور الخطأ وأحكام الإثم والضمان، متى يلزمان، ومتى يرفعان، وعرض للدعاوى في الخطأ والتعدي، ووجوه الإكراه، وغيرها من المسائل، وإن كان أغلبها مما يتعلق بنظرية الخطأ والضمان. واستفادتنا منه تمثلت في تأصيل قاعدة: «المشقة تجلب التيسير» وفي بيان بعض أسباب التخفيف والتيسير؛ كالخطأ والنسيان والإكراه، وقاعدة

-

الخطأ لا يزيل الضمان ويرفع الإثم والفروع المتخرجة عليها. وله كتاب يعرف بـ كتاب أبي مسألة ويطلق عليه اسم «الجامع» شمل أبواب الفقه من عبادات ومعاملات وأحوال شخصية، وفيه أيضاً مسائل في الإكراه وأحكامه، وكلها إجابات مختصرة، يكتفي في أكثرها بالحكم المعمول به عند الإباضية حسب اجتهاده مع ذكر الدليل الشرعي من الكتاب أو السُّنَّة، أو الإجماع أو القياس، أو غير ذلك مما كان أصلاً من أصول التشريع عند الإباضية، ولا يكثر من الأدلة، وغالباً ما يقتصر في استشهاده على نصوص القرآن، بالإضافة إلى أنه يذكر أحياناً الاختلاف بين المجتهدين وأسبابه، والكتاب يوجد مخطوطاً ومطبوعاً بتصحيح الأستاذين محمد صدقي، وإبراهيم أسبع.