الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥المقدمة
35
ظهر في الكتاب أثر العناية بأسلوب الجدل ولغة المنطق في التعليل والتحليل، وحظي بنصيبه من الأخطاء المطبعية، ولم نجد مخطوطاً نقابله به فاضطررنا للاجتهاد حين الضرورة للوصول إلى المعنى بناء على السياق العام للنص والكتاب يتألف من أربع وعشرين جزء وطبع منه ثمانية عشراً جزءا، والباقي ما زال مخطوطاً، وضاع منه الجزء الرابع والسابع، وحالياً يعكف بعض الباحثين على تحقيقه لإعادة طبعه.
واقتصرت استفادتنا من الكتاب على المجلد الثالث الذي تضمن جملة من القواعد المتفرعة عن القاعدة الكبرى اليقين لا يزول بالشك»، كقاعدة: «الأصل بقاء ما كان على ما كان»، «والأصل في الأشياء الإباحة»، أما الأجزاء الأخرى أخذنا منها بعض الفروع الفقهية التي تخرجت على القواعد الفقهية، ولو لم يصرح بها وهذا هو الغالب فيه.
7 - كتاب «قواعد الإسلام لأبي طاهر إسماعيل الجيطالي، (ت: 750 هـ) وهو كتاب مختصر يشتمل على أبواب العقيدة والعبادات والحقوق، يقول في وصفه: «اقتصر الكلام فيه على سبعة أركان تحتوي على جمل من الفرائض والمظالم التي يلزم بها الإنسان، وكل ركن منها يشتمل على أربعة أبواب مرتبة مبانيها، وفصول مشروعة معانيها، تكون لسالكي هذا المنهج من التحف المخزونة، والدرر المكنونة، يقل على الناظر لفظها، وسهل على القارئ حفظها، وتكون للمسترشدين ملجأ يلجأون إليه، وعصمة يعتصمون به».
فإذا كان هذا الوصف للكتاب من حيث الشكل، فإن صاحبه قد سلك مسألة
من حيث المضمون منهج المقارنة على أوسع نطاق، إذ يورد في كل مختلف الوجوه مع الإحالة على أقوال الفقهاء المتقدمين من الإباضية، بذكر أسمائهم مع تدعيم الوجوه المعتمدة بنصوص من الكتاب والسنة، دون أن