الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٧المبحث الرابع
القواعد المتفرعة عن القاعدة الكلية الكبرى «الأمور بمقاصدها»
لم يقتصر اهتمام الفقهاء على دراسة القاعدة الفقهية الكلية الكبرى «الأمور بمقاصدها» تأصيلاً وتحليلاً وتطبيقاً على الفروع الفقهية المختلفة، بل شملت حتى القواعد المتفرعة عنها والمندرجة تحتها، فحددوا مفهومها وبحثوا عن أدلتها، وخرَّجوا الفروع عليها، وطبقوها على المسائل الجزئية المتنوعة، وضبطوا بها الفروع المتشابهة والمتناظرة، ولم تكن هذه القواعد الفرعية في مرتبة واحدة من حيث صلتها بالقاعدة الكبرى، بل تفاوتت درجاتها، فمنها ما كان فرعاً لها، أو قيداً لها، ومنها ما كان استثناء منها، وبعضها اقتصر على جانب العبادات والقُرُبات وبعضها شمل العبادات والمعاملات والأحوال الشخصية وحتى مجال العقيدة، ونظراً لأهميتها وعلاقتها بالمقاصد العامة والخاصة للمكلفين فسوف نبحثها بشيء من التفصيل، وقبل دراستها تفصيلاً، يستحسن عرضها إجمالاً، ليسهل فهمها واستيعابها، وهي كما يلي:
1 - قاعدة: «النية أساس العبادات».
2 - قاعدة لا ثواب ولا عقاب إلا بالنية».
- قاعدة كل تصرف من مُكلّف مرتهن وصفه بطاعة أو معصية على
نيته وقصده».