الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٤524
القواعد الفقهية عند الإباضية
خامساً: ما يستثنى من القاعدة:
استثنى بعض الفقهاء بعض الفروع الفقهية واعتبروها خارجة عن هذه
القاعدة
من
ذلك:
1 - لو قتل الدائن - صاحب الدين - المدين حلّ دَينه على قول راجح وطالب به الورثة، ووجب عليهم سداده من ماله إن كان له مال، أو من أموالهم تطوعاً منهم، وقد خرجت هذه المسألة من القاعدة؛ لأن الشرع جعل للذين أجلاً ما دام المدين حياً، فإن مات انقطع الأجل شرعاً ووجب سداد الدين من تركته، سواء مات حتف أنفه أم مات مقتولاً، وإن استعجل صاحب الدين بقتله، فقد تعارض هنا سببان الاستعجال وحكم الشرع بحلول الذين عند الموت، والاستعجال مظنون، وحكم الشرع مقطوع به، فقدم المقطوع به على المظنون. 2 - لو أن امرأة شربت دواء لتحيض فحاضت لم تقض الصلاة؛ لأن عدم قضاء الصلاة متعلق بالحيض بغض النظر عن استعجالها له وعدمه. 3 - لو أن شخصاً شرب دواء قبل الفجر ليمرض حتى لا يصوم، لا يعاقب بنقيض قصده فيؤمر بالصوم؛ لأن الرخصة متعلقة بالمرض وقد حصل ولا عبرة بسوء قصده؛ لأنه أمر مظنون.
{
-
أمسك زوجته مسيئاً لعشرتها لأجل إرثها، ورثها لو ماتت، والحالة من هذه لو أمسكها لأجل الخلع نفذ وجاز (1). وهذه الأمثلة لم أعثر عليها المصنفات الإباضية ولكن يمكن تخريجها على قواعدهم والله أعلم.
في
(1) الزرقا أحمد: شرح القواعد الفقهية، ص 474. ـ البورنو الوجيز، ص 161 – 162. ـ محمد بكر إسماعيل: القواعد الفقهية، ص 125. - عزام عبد العزيز: قواعد الفقه، ص 422.
وما بعدها.