القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٠

المطلب الأول

قاعدة: «الأصل بقاء ما كان على ما كان»

ومن مرادفاتها: «ما ثبت بزمان يحكم ببقائه ما لم يوجد دليل على خلافه» (2).

وقاعدة: «القديم يترك على قدمه». وهو ما يعبر عنه الأصوليون بالاستصحاب أو استصحاب الأصل.

أولاً: معنى القاعدة:

عرَّفها الراشدي بأنها: ما يبنى عليه الحكم اعتبار ما ثبت للشيء المحكوم عليه وبقاؤه ما كان عليه، فمن تيقن الطهارة، وشك فى الحدث أو تيقن الحدث وشك في الطهارة، أخذ باليقين وألغى الشك … » (3).

وفي هذا المعنى يقول الكدمي وكل شيء يكون على أصوله فهو ثابت فيه حكمه سواء كان على أي وجه من الوجوه من طاهر أو حلال حتى يصح فساده أو يصبح ليس حلالاً بحال من الحال» (4).

ويزيد البورنو بيانا فيقول: «إن ما ثبت على حال في الزمان الماضي - ثبوتاً أو نفياً ـ يبقى على حاله ولا يتغير ما لم يوجد دليل يغيره» ()، أي أن ينظر

(1) الراشدي سفيان بن محمد جواهر القواعد من بحر الفرائد، ص 75. ـ السالمي: طلعة الشمس، 2/ 175. - السالمي: معارج الآمال، 18/ 155. - مصطفى باجو: القواعد الفقهية

عند الإمام أبي سعيد الكدمي من خلال كتاب المعتبر، ص 23.

(2) السيوطي: الأشباه والنظائر، ص 251 ـ ابن نجيم الأشباه والنظائر، ص 75 الزرقا، المدخل

الفقهي العام، 969/ 2، مادة 575 والمجلة العدلية، مادة 5، 10.

(3) الراشدي سفيان: جواهر القواعد، ص

(4) الكدمي أبو سعيد: المعتبر، 118/ 4.

Vo

(5) البورنو: الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية، ص 173.