الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٦أولاً: معنى السفر:
المطلب الأول
من أسباب التيسير السفر
:
السفر في اللغة: قطع المسافة مطلقاً، وأصل مادة (السفر): الكشف والإظهار فيقال: سفرت المرأة عن وجهها إذا أظهرته، وقيل: في تسمية السفر بهذا الاسم؛ لأنه سفر عن وجوده المسافرين وأخلاقهم، ويظهر ما كان خافياً فيها (1).
والسفر في الاصطلاح أن يخرج المكلف من وطنه قاصداً أن يتعدى الفرسخين). وقيل: هو الانتقال من موضع الإقامة مع ربط القصد بقصد معلوم". ولما كان السفر يغلب معه وقوع المشقة، جعله الشارع سبباً من أسباب التيسير والتخفيف، بمجرد حدوثه دون انتظار المشقة)، قال تعالى: وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوةِ» (النساء: 101). وقال تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (البقرة: 184)
ثانياً: شروط السفر:
وهي:
ويشترط الفقهاء في السفر الذي تترتب عليه أحكام التيسير عدة شروط،
(1) ابن منظور لسان العرب 154/ 2. - الفيومي، المصباح المنير، ص 278.
(2) الفرسخ الواحد يساوي ثلاثة أميال والميل الواحد يساوي 1848 متر وعلى هذا يكون الفرسان ستة أميال يساوي 11088 متر أي ما يساوي 12 كم تقريباً. ينظر: ابن الرفعة،
الإيضاح والبيان في معرفة المكيال والميزان، ص
(3) الغزالي أبو حامد: إحياء علوم الدين، 260/ 2.
(4) البزدوي: كشف الأسرار 615/ 4.
37