القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٤

=

القواعد الفقهية عند الإباضية

??

فقهاء الشافعية، ويشهد لذلك ما ذكره أبو العباس ابن القاص (1) (ت: 335 هـ) من ذلك في كتابه التلخيص من ذلك قوله في الطهارات

1 - كل طاهر من الماء طهور إلا واحداً، وهو المستعمل الذي أدى به الفرض (2).

2 ـ «كل نجاسة غسلت مرة تأتي عليها طهرت إلا ولوغ الكلب والخنزير فإنه يغسل سبعاً، منها مرة بالتراب (3). وقد جمع منها الزركشي (4) (ت: 794 هـ) في كتابه «المنشور في «القواعد ووضعها في حرف الكاف من هذا الكتاب مع الإشارة إلى الاستثناءات.

وإذا تتبعنا المصادر الفقهية الإباضية المتقدمة والمتأخرة منها خصوصاً نجد فيها نصوصاً تشهد بأن ضبط المسائل بالكليات كان محل اعتبار واعتناء عندهم جميعاً، ولا بأس نورد نبذة يسيرة منها:

ومن كتاب مسائل أبي عبيدة مسلم التميمي» (5) (ت: 145 هـ):

(1) ابن القاص: هو أحمد بن أحمد الطبري ثم البغدادي، أبو العباس،)، (ت: 335 هـ / 946 م) شيخ الشافعية في طبرستان. تفقه به أهلها وسكن بغداد. له: أدب القاضي؛ دلائل القبلة؛ .. إلخ. الزركلي، الأعلام، 90/ 1

(2) ابن القاص: التلخيص، ص 78.

(3) المصدر نفسه ص 070

هو محمد

(4) الزركشي: بن بهادر بن عبد الله (أبو عبد الله، بدر الدين)، (و: 745 هـ / 1344 م - ت: 794 هـ / 1392 م)، عالم بفقه الشافعية؛ تركي الأصل مصري المولد والوفاة. له تصانيف كثيرة في عدة فنون، منها: البحر المحيط في أصول الفقه (مخ)؛ المنثور في القواعد (مط) يعرف بقواعد الزركشي في أصول الفقه؛ … إلخ. الزركلي، الأعلام، 60/ 6. (5) أبو عبيدة: هو مسلم بن أبي كريمة التميمي (ت: حوالي: 145 هـ)، كان آية في الذكاء، وسياسياً محنكاً، وعالماً جليلاً عرفت الإباضية على يديه أكبر إنجازاتها في المشرق والمغرب. أخذ العلم عن الإمام جابر بن زيد، وخلفه وتابع إنجازاته، فمكث في التعلم أربعين سنة، وفي

التعليم أربعين سنة أخرى. وقد تخرج على يديه مشاهير أئمة الإباضية ودعاتها. كما ترك آثاراً علمية نفيسة منها: مجموعة أحاديث كان يرويها عن الإمام جابر بن زيد وجعفر بن السماك