الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٣الفصل التمهيدي: القواعد الفقهية المفهوم والتطور
83
1 ـ «كل ما كان على الإنسان أن يرده بعينه، رده بقيمته» (1). 2 - كل أمر لا يتم إلا بأمرين لم يجز أن يملك بواحد (2).
4
ـ «كل حق وجب عليه فلا يبرئه منه إلا أداؤه» (3).
كل ما قسناه حلالاً حكمنا له حكم الحلال في كل حالاته، وكل ما قسناه حراماً حكمنا له حكم الحرام … » (4).
أما الكليات التي تكون بمثابة ضوابط فهي كثيرة جداً، وهنا أكتفي بسرد
أمثلة منها:
1 - «كل حال قدر المصلي فيها على تأدية فرض الصلاة كما فرض الله تعالى عليه صلاها وصلّى ما لا يقدر عليه كما يطيق»).
2 - كل ثوب جهل من ينسجه، أنسجه مسلم، أو مشرك، أو وثني، أو مجوسي، أو كتابي، أو لبسه واحد هؤلاء، أو صبي، فهو على الطهارة حتى يعلم أن فيه نجاسة» (6).
فإن هذين المثالين لا يسري عليهما حكم القاعدة، ولكن يمكن أن يعد كلا المثالين ضابطاً في ميدان القواعد، من حيث إن المثال الأول بمثابة فرع لما تقرره القاعدة المتداولة بين الفقهاء: «الميسور لا يسقط بالمعسور»؛ والمثال الثاني يتضمن فروعاً تتعلق بالقاعدة الأساسية: «اليقين
لا يزول بالشك». وكان من أثر كتاب «الأم» أن تضافرت الكليات في كتب المتأخرين من
(1) الشافعي محمد بن إدريس الأم، كراء الأرض البيضاء، 21/ 4.
(2) الشافعي: الأم، الخلاف في الصدقات المحرمات، 55/ 4. (3) الشافعي: المصدر نفسه، باب صيغة زكاة الفطر قبل قسمها، 68/ 2، 69. (4) المصدر نفسه: ما لا يجوز من القراض في العروض، 7/ 4.
(5) المصدر نفسه باب صلاة المريض، 81/ 1.
(6) المصدر نفسه باب طهارة الثياب، 55/ 1.