القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩١

=

من

الأدلة

المطلب الثاني

القواعد الفقهية وعلاقتها بالعلوم والمصطلحات ذات الصلة بها

كان الفقه في بداية نشأته علماً واحداً يتمثل في الأحكام الفقهية المستنبطة التفصيلية، ومع تطوره وتشعب مواضيعه انبثقت منه علوم فرعية مرتبطة به؛ كالقواعد الفقهية والقواعد الأصولية، والضوابط الفقهية، والقواعد المقاصدية والفروق الفقهية، والأشباه والنظائر والحيل والألغاز الفقهية وغيرها، وحتى نتمكن من التمييز بين هذه العلوم المتشابهة، يحسن بنا أن نحدد مفهومها ونبين علاقتها بالقواعد الفقهية ونذكر الفروق الممكنة منها، وبيان ذلك فيما يلي:

أولاً: القواعد الفقهية والضوابط الفقهية

قبل بيان الفرق بين القواعد الفقهية والضوابط الفقهية يحسن بنا أن نعرف الضابط في اللغة والاصطلاح، حتى يتحدد مفهومه في أذهاننا ونتمكن من

إدراك الفرق بين المصطلحين.

1 - تعريف الضوابط الفقهية

فالضوابط في

اللغة: جمع ضابط وهو مأخوذ من ضبط الشيء يضبطه ضبطا، أي حفظه حفظاً بليغاً أو حازماً، ومنه قيل: ضبطت البلاد، إذا قمت بأمرها قياماً حازماً ومحافظاً عليها، والضبط لزوم الشيء وحبسه وحصره، والضبط الإتقان والإحكام).

(1) ابن منظور: لسان العرب، 509/ 20، مادة ضبط - والفيروزآبادي القاموس المحيط، 872.

الفيومي: المصباح المنير، ص 487. - إبراهيم أنيس ومعه: عبد الحليم منتصر، عطية