القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٢

92

القواعد الفقهية عند الإباضية

ويقال ضبط الرجل الشيء يضبطه ضبطاً إذا أخذه أخذاً شديداً، ومنه سمي الأسد الأضبط والضابط؛ لأنه يأخذ الفريسة أخذاً شديداً ويضبطها، فلا تكاد

تفلت منه (1).

- أما الضابط في الاصطلاح الفقهي: لم أقف - رغم البحث ـ على تعريف خاص للضوابط الفقهية عند الإباضية وغيرهم وغاية ما يوجد عند بعضهم إشارات مقتضبة تشير إلى الفرق بين القاعدة الفقهية والضابط الفقهي، يقول السالمي في طلعة الشمس»: «فرق بينها (القاعدة) وبين الضابط أن القاعدة

تجمع فروعاً من أبواب شتى، والضابط يجمع فروعاً من باب واحد» (2). بينما يرى بعض الفقهاء أن الضابط في الاصطلاح مرادف للقاعدة، ومن ذلك ما ذكره التهانوي (3) بعد أن عرّف القاعدة بقوله: «حكم كلي ينطبق على جزئيات ـ وهو مرادف الأصل والقانون والمسألة والضابط والمقصد» (4)، وهو ما يؤكده الفيومي في المصباح المنير بقوله: والقاعدة في الاصطلاح بمعنى الضابط وهي الأمر الكلي المنطبق على جميع جزئياته» (5). وقد تابعهما أحمد الحموي في هذا المعنى إلا أنه يعتبر الضابط في مدلوله

الصوالحي، محمد خلف الله أحمد: المعجم الوسيط، ط 2 2 نشر مجمع اللغة العربية، مطابع دار المعارف بمصر، 1392 هـ / 1972 م، 535/ 1.

(1) الزبيدي: تاج العروس، 172/ 5 - 175. - الجوهري: الصحاح، 3/ 1139. ـ ابن حجر: غراس الأساس، مادة ضبط،

ص

285، 286

(2) السالمي: شرح طلعة الشمس على الألفية، 14/ 1. - الراشدي سفيان بن محمد: جواهر

القواعد من بحر الفرائد، ص 32، 33.

(3) التهانوي: هو محمد بن علي ابن القاضي محمد حامد (ت: بعد 1158 هـ / بعد 1745 م)، باحث هندي. ألف كشاف اصطلاحات الفنون؛ سبق الغايات في نسق الآيات؛ … إلخ.

الزركلي، الأعلام، 295/ 6

(4) التهانوي کشاف اصطلاحات الفنون، 886/ 2.

(5) الفيومي: المصباح المنير، ص 700.