القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٥

المبحث الخامس

أنواع التيسيرات ومجالاتها

دأب الكاتبون في القواعد الفقهية على ذكر أنواع التيسيرات الشرعية، وكانت في الأصل نتيجة استقراء وتصنيف للتيسيرات الشرعية الموجودة بالفعل، سواء كانت مما نص عليه الشارع، أو مما ثبت باجتهاد العلماء، وليس لهذا التصنيف أهمية في ضبط المشاق، ولكنه مفيد من حيث تصنيف التخفيفات وجمع ما تشابه منها في صورة من الصور، وتشمل هذه التيسيرات مجالين من الأحكام هما:

أولاً التيسير في مجال الأحكام الأصلية

ويظهر ذلك في صور

أهمها:

أ ـ أن الشارع الحكيم لم يجعل كل مأمور به ركناً أو شرطاً، إنما جعل كثيراً من ذلك مندوباً ومستحبّاً، تيسيراً عليهم كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة).

ب ـ وربما يكون التخفيف بجعل الطاعة تشمل على الراحة النفسية والأنس، فيؤديها الإنسان مسروراً، كما في صلاة الجمعة والعيدين. ج - مراعاة بعض الطبائع النفسية والعادات الاجتماعية، كأن يكون صاحب

(1) سبق تخريجه.