القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٦

396

القواعد الفقهية عند الإباضية

البيت أحق بالإمامة)، وجعل سبع ليال للعروس إن كانت بكراً، وثلاثاً إن كانت ثيباً، ومن ذلك ما ورد من النهي عن إمامة الرجل لقوم وهم له كارهون).

ثانياً: التيسير في مجال الأحكام الطارئة:

قسم الفقهاء الرخص الشرعية التي ورد فيها التخفيف إلى ثمانية أنواع:

1 - رخصة الإسقاط (تخفيف الإسقاط):

ومن

أمثلة هذا النوع: إسقاط العبادات عند وجود أعذارها، كإسقاط الصلاة عن الحائض والنفساء، وإسقاط الجمعات والصوم، وعدم وجوب الحج عمن لم يجد له طريقاً إلا البحر، وكان الغالب عدم السلامة، وعدم وجوب الحج

على المرأة إذا لم تجد مخرماً، وإسقاط الجهاد كذلك بأعذار معروفة (3).

(1) ورد ذلك في حديث عن الشافعي في راوية أبي سعيد: وروي أن نفراً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا في بيت رجل منهم فحضرت الصلاة فقدم صاحب البيت منهم رجلاً فقال: تقدم فأنت أحق بالإمامة في منزلك تُقدم عن أبي نضرة، أن أبا سعيد مولى الأنصار دعا أبا ذر، وحذيفة، وابن مسعود فلما حضرت الصلاة تقدم أبو ذر ليصلي بهم فقال له حذيفة: تأخر يا أبا ذر. فقال أبو ذر أكذاك يا ابن مسعود، أو يا أبا عبد الرحمن؟ قال: نعم. فتأخر، قال سليمان: يعني أن الرجل أحق ببيته ورواه قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال: زارني حذيفة، فذكره وقال فيه فقال له حذيفة رب البيت أحق. وروينا معناه في الحديث الثابت، عن أبي مسعود الأنصاري الرجل أولى بالصلاة في بيته، إلا أن يأذن لمن يتقدم فجائز». معرفة السنن والآثار للبيهقي - كتاب الصلاة إمامة القوم لا سلطان فيهم ـ حديث: 1605. ورواه البيهقي في السنن الكبرى - كتاب الصلاة جماع أبواب فضل الجماعة والعذر بتركها ـ باب

من جمع في بيته حديث: 4649 عن أبي ذر الغفاري ينظر الشماخي: الإيضاح، 177/ 2. (2) رواه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الصلاة، باب الإمام يؤم القوم وهم له كارهون، رقم 4112، عن سلمان. ورواه بلفظ مقارب الترمذي، أبواب الصلاة، باب فيمن أم قوماً وهم له كارهون، رقم 360، عن أبي أمامة. ورواه أبو داود، كتاب الصلاة، باب الرجل يؤم القوم وهم له كارهون، رقم 593، عن ابن عمر. وقال الترمذي: «حسن غريب». يراجع:

الشماخي: الإيضاح، 159/ 2 - 160 وغيره.

(3) الراشدي: جواهر القواعد، ص 129.