طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي سالم بن حمود بن شامس السيابي

Alsaidia_21_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

-

123

إلا من رحم

موسي

الحلقة السادسة

في حديث الافتراق

لا يخفى أن الله عز وجل قضى على الأمة بالافتراق بعد نبيها، كما أخبر الله عز وجل بذلك فى كتابه الكريم إذ قال: (ولايزالون مختلفين وبك ولذلك خلقهم اقتضت حكمته تعالى بافتراقهم ليتميز المحق من المبطل، ويتبين أهل الإيمان من سواهم، فتكون بذلك منازل السعادة عنده للمؤمنين وينزل إلى مدارك الشقاوة أهل الباطل من القوم الكافرين، وقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن افتراق أمته بعده، كما افترقت الأمم قبلها. قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: «بلوت اليهود فوجدتهم قد كذبوا على أخي فافترقوا على إحدى وسبعين فرقة كلها هالكة إلا واحدة ناجية وهى التي في قوله عز وجل: ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون)، و بلوت النصارى فوجدتهم قد كذبوا على أخي عيسى فافترقوا على اثنتيز وسبعين فرقة كلها هالكة إلا واحدة ناجية وهي التي في قوله جل شأنه:) ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا يستكبرون) وستفترق أمتى على ثلاث وسبعين فرقة كلها هالكة إلا واحدة ناجيتي قالوا يارسول الله صف لنا من هى. قال: (ما عليه أنا وأصحابي) أى الذين يثبتون على ما أنا عليه وأصحابى ويسيرون بسيرتى، ويستنون بسنى ويتبعون أثرى. لا ينحرفون عنه قيد شعره، ولا يبدولون أمر من أمره عليه الصلاة والسلام هان الخطب أم عظم، فلا قيصرية ولاكسروية ولا جبروت إلا عند ما يكون الباطل جباراً عنيداً.