Alsaidia_21_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٠130
والأباضية يحاسبون أنفسهم قبل يوم الحساب، فمن كان على مثل هذا الحال في أي أمة من الأمم وفى أى قطر من الأقطار و على أي حال كان فهو على الحق، ومن عاش عبدا الله مستقيما كما أمر الله فهو العبد الصالح، ولا تغنى التسميات الفارغة أو الألقاب الصاخبة فتيلا ولا نقيرا ولا حسب ولا نسب إلا بالدين (ما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)، ولفظ الإنس يشمل هذا الجنس بقطع النظر عن الادعاءات و الانتسابات مع الباطل، يقول الله
ام
عز وجل لنبيه: (وأنذر عشيرتك الأقربين)، أى حتى لا تقول لهم أنفسهم إنكم أقارب رسول الله عليه الصلاة والسلام، فإنه لا أثر للقرابة إلا مع الدين والإيمان، وما من نفس منفوسة إلاهي مسئولة عن عملها، (إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ابي
إن الأباضية أنقى الناس وأصدقهم في الأقوال والأفعال، وأثبتهم على طاعة ذى الحلال. يقولون الحق وإن كان مرا، ويعملون به. ويرى الأباضية بقية أهل المذاهب مسلمين لا يتعرضون لعقائدهم بشيء، ولا يقدحون في أعمالهم مما لا يخالف دليلا قطعيا، ولا يخرج عن أقوال أهل العلم وله احتمال للصحة، فإن الله لم يأمر بنقض ما جاء عن الله في كتابه الكريم، أو جاء على لسان نبيه العظيم، أو أجمع عليه المسلمون.
عصمة
وتعتبر زعماء المذاهب الإسلامية علماء الإسلام، ولا يرون لهم من الأخطاء والأغلاط البشرية، كما لا يدعون ذلك لأنفسهم ولا عصمة إلا لنبي أورسول، كما أجمع على ذلك أهل الحق والعلماء الذين وصفهم الله بأنهم يخشونه، فهم الحجة على عباده وإن نسب إليهم ما يخالف المعمول أو يباين المنتمول، فيجب أن يحاشى مقامهم وتنزه أنفسهم من غير أن يقبل