طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي سالم بن حمود بن شامس السيابي

Alsaidia_21_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣١

!

131 -

فيهم غير الحق، فإن النفوس الخبيثة لها أغراض خاصة تحملها على الدس والغدر والخيانة، ووضع أشياء تأمل منها البلبلة واختلاف الآراء لاسيما أعداء الإسلام الذين يسوءهم ازدهاره. ولا يوجد للأباضية خاصة طعن في مذهب أو قدح في عقيدة مهما كانت خصوصاً التي يكون من شأنها إثارة حقد أو ضغن، و من كان علم شيئاً من ذلك فليقل، وكم قيل فيهم وكم حررت الصحف والمقالات التي من شأنها التباعد وإثارة الشقاق، وإذا؟ سألهم سائل عن الواجب أفادوه عن صحة وبيان بالدليل والبرهان اللذين يسلم لهما العمل الصحيح والفكر الرجيح و يخضع لهما النهى المستنير، وإذا لم يتمتنه السائل تركوه وشأنه، فإن له ربا يمهل ولا يهمل يحاسب على

النتيل والنقير

6

ونقول الأباضية إنهم على الحق الذى جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإنهم لم يجيدوا عنه قيد شعرة، وإنهم هم الفرقة الصالحة من ثلاث وسبعين فرقة التي ورد بها الحديث الصحيح، ولهم على ذلك أدلة معقولة ومنقولة، كما أن سائر الفرق تدعى كذلك ولديها من الأدلة في نظرها

ما يبرر مدعاها، ومن حيث إن الأمر في ضمير الغيب الذي لا يدركه إدراكاً مقطوعاً بصحته إلا الأفذاذ من علماء الأمة، وغير مستحيل أن رضاه أمة من الأمم التى بها الله فى هذا الكون، وإذا كان

الله يمنح المسلمون كلهم إلى الجنة فلا يضر الأباضية ذلك وهم على أصلهم ثباتاً لا يتزعزعون عنه في وقار يبهر الرائى، ورزانة تعجب الكريم، ودمائة

يحيا معها السقيم فيصدق فيهم قول من قال:

سمت الملوك وهدى الأنبياء على

هاماتهم فكأن المقر تيجان