Alsaidia_21_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣I
23
الثالث أبو العباس صحار بن العباس
لا يخفى أن أبا العباس صحار المذكور من أجلة رجال المذهب، إذ أخذ عنه المسلمون أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فروى عنه ثلاثة أحاديث وهو شيخ أبي عبيدة مسلم؛ وهو أول من ألف في الأدب وله
u)
تأليف في أمثال العرب، حكى ذلك عنه أبو النديم وكان من خاصة أبى الشعثاء، بل من أخص أصحابه رضى الله عنهم، وهو من عبد القيس عماني الأصل، كان رجلا ثبتا فى الحق عمدة في الدين، لا يقل عن إخوانه رضى الله عنه، وقد فاز بحكم الصحبة إذ رأى النبي عليه الصلاة والسلام وروى عنه، وقد نوه به العلماء في مقامات لها أهميتها، ولا يزال يعد في طليعة الركب المسلم وفى موكب العلماء الذين هم الحجة، وكان. في شهير النقل أنه تابعى كأبي الشعثاء، وجعفر بن السماك وأبي عبيدة والربيع بن حبيب، ثم ظهر بتتبع التاريخ أنه صحابي،
فما ورد في بعض الآثار أنه تابعى فذلك أصل هذا القول
•
وإليه أشار الإمام السالمي رحمه الله كذا صحار، وكذاك
جعفر هم تابعون أخذوا عن صحب محمد، صلى عليه ربي، أنه صحابي جليل، وهو عمانى مرضى وله في الأثر العماني
والصحيح
عليهم
C
لأنه عرف بالفضل وشهر بالعدل
أقوال وهو من المعتمد وتولاه حملة العلم الذين هم الحجة بعد الشيخين أبى الشعثاء وأبي عبيدة رضى الله عنهما، وهو كما قلنا أحد شيوخ أبي عبيدة وعنه أخذ الكثير وهو من أجلة رجال المسلمين في الصدر الأول رحمه الله ورضى عنه.