Alsaidia_21_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦- 36 -
تبرماً من تشدد أبي عبيدة ولكل واحد من الشيخين نظره فيما اتجه له رحمهم الله:
21
ومنهم: ابن عبد العزيز هو عبد الله بن عبد العزيز من الثاني من الذين تخرجوا على أبي عبيدة، وجمعته والربيع
علماء القرن
حلقة درسه،
وتلاميذ أبي عبيدة على رأسهم الربيع، وهو من أكبر رجال العلم ومن
أجلهم
شأناً
فيه:
اي
ومنهم أبو نوح صالح الدهان أحد علماء القرن الأول، كان شديد
،
عن
جابر
الورع غزير العلم ممن أدرك أهل العلم وأخذ عنهم أخذ ابن زيد وغيره وكان أحد شيوخ أبي عبيدة مسلم، أخذ عنه أكثر مما
أخذ
عن جاب،، ومع ذلك فهو يحترم أبا عبيدة ويفتى هذا بمحضره، وإن ظل ينكر عليه تشدده، كما كان ينكر عليه رفيقه حيان الأعرج، كان أبو نوح كثيراً ما يقول، إذا بلغه عن أبي عبيدة تشدداً: ألم أنهكم يا معشر الفتيان أن تسألونى إذا كان أبو عبيدة حاضراً، وهكذا نجد من بين من تلقى عن جابر من يميل إلى التيسير كأبى نوح وضمام وحيان ومن يحتج إلى التحرى وحمل الناس على الأحوط كأبي عبيدة والربيع، وقد أخرج هذا أدمغة عامرة بعلماء مجتهدين، حملوا الشريعة وأرسلوا أنوارها
إلى أبعاد سحيقة، فأضاءوا شرقا وغربا رحمهم الله ورضى عنهم
ومنهم: أبو أيوب وائل بن أيوب الحضرمي من خريجي مدرسة الربيع ابن حبيب عالم حضرموت، في حين تزخر حضرموت بعلماء الأباضية، قال وائل المذكور متحدثاً عنهم: أدركت بحضرموت رجالا أن كان الرجل منهم لو ولى على الدنيا كلها لاحتملها في عمله وحلمه وعلمه وورعه، كأن أبو عبيدة الصغير الحلالة قدره وعلو كعبه في العلم إذا سئل ربما أجاب: عليكم بوائل فإنه أقرب عهدا بالربيع.