طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي سالم بن حمود بن شامس السيابي

Alsaidia_21_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٣

الذي

الأول: أبو الخطاب المعافري (1)

كان أبو الخطاب رضى الله عنه من تلامذة أبي عبيدة العلم.

پر

أعلام

اه الناس من بعيد كما يراه الناس من قريب، علم من الدين وسيد من سادات المسلمين، لم تكن همته مقصورة على تلقين الطلبة دينهم أو مبادئه أو أصوله وفروعه فحسب، لكنه كان داعية. قوياً لإقامة موازين الحق في الأمة، والاهتمام بأمرها في المكره. و المنشط، وأن العلم لم يطلب لذاته وإنما يطلب ليعمل به، وأن من. يقوم رجال الدين بالذب عنه ولرد أهل الباطل عن والانتصاف من أهل الفساد في بلاد الله، ولإقامة حدود

العمل به أن

باطلهم

(

الله عز وجل، وإن ذلك لا يتم إلا إمام يتجرد الله مع إخوانه الذين

يناصرونه

،

فإذا وقع هذا تقدم الإمام رغم أعدائه، وإلا كان ضعيفاً مستضعفاً تحت وطأة الظلم والفساد. فلما قرت هذه المعاني في قلوب أولئك التلامذة الكرام الذين ساقتهم الأقدار إلى حيطة البطل الضرير، ولما خرجوا عنه خرجوا بنشاط ضخم، ولما قروا في أرضهم. قاموا بما في وسعهم ونظروا إلى أبى الخطاب السيد الهمام الصالح لهذا الأمر، فاعتمدوه من غير أن يعلم عن قصدهم شيئاً، ولما تم اجتماعهم. قاموا إلى أبي الخطاب قائلين له مد يدك لنبايعك بالإمامة، فلم يشعر إلا و القوم محيطون به لهذا الأمر، فلم ير أحداً إلا وهو يقول مد يدك.

(1) كان الإمام أبو الخطاب المعافرى من أهل اليمن جاء لطلب العلم من أبي عبيدة

رضي الله عنهما.

(D