طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي سالم بن حمود بن شامس السيابي

Alsaidia_21_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٧

الذى

الثالث من حملة العلم للمغرب: عاصم السدراتي

كان عاصم السدراتي أحد حملة العلم عن أبي عبيدة الهمام اليقظ بهمه أمر الدين، ويدعو إلى نصر الإسلام والمسلمين، الذي يعلم

سر

ه.

عاصم

بقيناً أن حياة الدين لا تكون إلا بالقائد المؤمن الذي يخاف الله في وعلانيته، الذى لا تستعبده الشهوة ولا تتولاه الإمارة بالسوء مهما كان، كل همته إعلاء منار العدل وإقامة موازين العدالة بين الناس، وإجراء أحكام الله فى مجراها الطبيعي على الكبير والصغير والشريف والوضيع، هان الخطب أو اشتد، وكان رحمه الله أقوى رجال من أبي الخطاب رحمه الله، ولما حاصر الإمام المذكور القيروان المكان معه، فمرض أثناء الحصار مرضاً شديداً، وكان جبهة العسكر وأنجدهم وأشدهم شوكة على أهل القيروان، وكان اشتهى القشاء لا نفش فشاع عنه اشتهاؤه القثاء، فبلغ أهل القيروان فبعثوا إليه ببائع قثاء، وسموا له واحدة وأمر وه أن يبيعها له، فمضى الخبيث إلى نحو عاصم ينادى ودخل العسكر، وإذا بتلك الحبة هي خير ما عنده من القثاء، فباعها من عاصم بواسطة أصحابه، فأكلها فثار به السم حتى قتله، وكان البائع قد هرب من القيروان فمات عاصم رحمه الله شهيداً، واستر العدو بموت عاصم وقاموا ينادون ساخرين أين عاصم يا بربر؟! وكان ذلك نهاية أمر هذا البطل العالم الذى لا يخاف في الله لومة لائم، فلله ذلك العلم الذي عاش بالمشرق خمس سنين، طالب علم مهاجرا، ثم كان. من و آخر عمره يموت بالسم بين يدى إمام المسلمين رحمه الله ورضى عنه.

طنه

بديع

القثاء