Alsaidia_21_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦١((1
11 -
الخامس: ابو داود النفزاوي القبلى
كان أبو داود النفزاوى القبلى أحد الأعلام الذين تلمذوا للإمام أبي عبيدة بالبصرة، وكان مع زملائه طيلة تلك المدة التي أقاموها مع أبي عبيدة ذلك العيلم الذي جعله الله أكبر هاد إلى الحق وأصدق داع إليه فى ذلك العهد العصيب، عهد ذلك الطاغية الذي ابتلى الله به الأمة، وكان أبو داود في الوعى والحفظ دون زملائه الذلك قال له شيخه أبو عبيدة عند خروجهم عنه
و مغادرتهم، للبصرة إلى المغرب: لا تفت بما سمعت منى ولا ما لم تسمع، بعدما قال لعبد الرحمن افت بما سمعت وما لم تسمع وقال لأبي الخطاب: افت بما سمعت، وكان ذلك منه رحمه الله لأحوال
،
يلاحظها في تلامذته المذكورين، فكان يحب للضعيف منهم السلامة ويحب لقوى الذاكرة التقدم في الإرشاد ونشر الثقافة الإسلامية، و استعمال الموهبة التي من الله على من شاء أن يستعملها فيما
خلقت له
ورأى أبا داود دون أصحابه وللشيخ في تلامذته فراسة ناجحة كفراسة الوالد في أولاده، وناهيك بفراسة على بن أبى طالب في أولاده وقد صدقت فراسته، وما زال أبو داود بعد ذلك بمنزلة
جليلة كما قال الإمام السالمي رحمه الله، كان الإمام عبد الوهاب جلالة قدره وعلو منزلته وكثرة علمه إذا جلس بين
- مع
-