طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي سالم بن حمود بن شامس السيابي

Alsaidia_21_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٠

7.-

على عباده، فهم أشبه بالأنبياء لولا أن النبوة أمر خصيص من الله عز وجل و شرف يضعه في أكمل محل، والكمال لله وحده، فلله در الغدامسي البطل الذي أقبل على قومه بنور العلم يضئ به حوالك الجهل، ويهدى به كل من حاد أو ضل، وشهرته فى بلاده شهرة البدر في سمائه، و هو جبل من جبال العلم والفهم والذكاء، ومثل سام من أمثال الإخلاص والنزاهة والصفا والاهتمام بأمر الدين، والاعتناء بأحوال الأمة وحجة في الدين وعمدة للمسلمين، يدعو إلى الحق لا يبالى بسخط زعيم أو حنق أمة أو تبرم أعيان، فإن الحق وإن كان غير مرضى في أنفس أهل السوء من الناس.

وابن درار البطل المغربي من أفذاذ الرجال الذين يشار إليهم بالبنان كان} بطلا بارزاً لايهاب ولا يخشى إلا الله، فإن الله عز وجل كلف أهل العلم بإقامة أعمدة الدين وقطع علائق الفساد، أكبره أستاذه الجليل أبو عبيدة النبيل وأدنى مكانه حسا وعقلا، والتفت إليه بكل ما لديه ما لديه من وسع حتى أنضج عقليته وقوى عزيمته وملأ ذهنه ووعيه من جواهر العلم الإسلامي الذي تعيش به حياة أمته، ومن توفيق الله عز وجل لعبده أبي عبيدة السيد المجيد الذى ساق إليه من الرجال أفذاذا كابن درار الذى أطال ترجمته صاحب موكب التاريخ و نحن نكتفى بذلك.