طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي سالم بن حمود بن شامس السيابي

Alsaidia_21_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٣

- 63 -

حملة العلم إلى اليمن

الاسكان

لا يخفى أن عبد الله بن يحيى الكندي كان من أهل اليمن كما كان

أبو الخطاب أيضاً من اليمن، خرج كل منهما إلى البصرة لتلقى العلم من البطل الحر المخلص لله ولرسوله، المجاهد فى الله والمجتهد في دين الله،

الذي هو

به

قطب دائرة العلماء أبو عبيدة مسلم الذي خوّله الله هدى أحيا أرواح الحق في أقطار شتى، وأبان به معالم الدين في نواح عديدة، وكساه من لدنه وقاراً وأضفى عليه من ملابس الإيمان أوفاها، وجعل توقيره في قلوب أتباعه من نوع توقير الصحابة لرسول الله عليه الصلاة. والسلام، لاسيما أن هذا كان في وقت اضطهاد الجبابرة لأهل الحق، فإن طعام بني أمية جعلوا نصب أعينهم الضغط على أهل العلم الذين يحسون منهم النفور وعدم الرضا بأعمالهم، وكان البادئ بذلك معاوية الذي أرغم المسلمين على بيعة بزيد ولده وهو المعروف الذي لا يحتاج أن نتحدث عنه، وقد أرغم معاوية أخيار الصحابة على بيعة المذكور بالسيف المصلت على رءوسهم.

ثم جاء بنو العباس على أثر بني أمية فسلكوا الخطة التي رسمها الأمويون قبلهم، ثم زادوا وتشددوا على الناس وأذلوا عباد الله الذين ينكرون المنكر ولا يرضون بغير الحق، فكان أبو عبيدة ذلك السيد البطل العظيم في ملكوت الله عز وجل يلقى دروسه إلى تلامذته الخصيصين به الذين لا يشك في إخلاصهم ولا يرتاب في طاعتهم الله، ولا يرتاب في استجابتهم يلقهم قواعد الدين وروحه الصحيحة وجوهره النقى وخلاصته المقصودة بالذات، ويفتح لهم سبل الأخذ على أيدى الفساق

لة

6