Alsaidia_21_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٤- 78 -
ويرشدهم إلى وجهة السير إلى الله، ويضع لهم الخطط التي يراها تلائم الوقت، وبير من لهم على ذلك بالدليل الذى تعشقه نفوسهم الحرة، وكان كما قلنا إن عبد الله بن يحيى كان من تلامذته، وعندما خرج الخمسة المغاربة كإخوتهم الخمسة المشارقة، وقد زودهم بوجهة خروجهم إلى أوطانهم وبما يعملون به عند استقرار هم ببلادهم، وحرض عليهم الثبات على تعاليمه الصالحة، وأفادهم أن الحق لا يقوم بغير قائد صالح، وعليهم أن يختاروا للدين فإنه أكبر من أمر الدنيا، وإذا كان الاختيار لأمور الدنيا مما يلزم فكيف بأمر الدين!
قال الإمام السالمي رحمه الله في ترجمة أبي عبيدة عند ذكر حملة العلم: وعن أمره أيضاً نصب الإمام طالب الحق عبد الله بن يحيى الكندي في أرض اليمن، وجمعت إمارته اليمن والحجاز.
هم
وقد أشرنا إلى ذلك فيما سلف من كتبنا إشارة خاطفة، و من حيث إن هذا الإمام كان له تاريخ مجيد ولرجاله الأوفياء الذين قاموا بدولته، وصارعوا البغى حتى أقام الله حجته، و أبان الطريق الذي ينبغي هم للمسلم أن يسلكه، وإن كرت عليهم الدنيا بجنودها؛ وأقبلت عليهم الأيام بحشودها، فإن الموت لابد منه وأفضله ما كان في الله، لا سيما إذا رسم للمسلمين الخطة التي ينبغى المضى عليها، فإن طالب الحق قام على بغاة اليمن فقضى عليهم وأوضح للناس الطريق التى يلزم أن ينتهجوها في حياتهم، أ وأرسل عامله البطل الشارى أبا حمزة المختار بن عوف السليمي من أهل من خصوص قرية مجز - بكسر الميم وفتح الجيم بعده زاء
الباطنة من
عمان
معجمة - من أعمال، صحاري، كان ممن عملأ العيون روعة ويدهش القلوب
=