Alsaidia_21_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٤VE -
يعرف هذا الحال فى غيرهم من أمم الإسلام، بل الموجود فيهم الرضوخ لطاعة الظالم جار أم عدل، وأصبح عمل الصحابة ملقى في الحضيض وأمر
محمد عليه الصلاة والسلام يتلاعب به السفهاء والأوغاد، وأى سفه أكبر من إباحة حرم رسول الله بمرأى. ومسمع ثلاثة أيام تهتك
منه
،
فيها الحرم وتداس فيها كرامة النفوس الكريمة، وتطأ أقدام الفساق على هامات أهل الحق، ويقاتل المحق حتى يقتل والحق معه، ويؤيد الظالم وهو على ظلمه
•
الحال
وهكذا وما زالت إمامة حضرموت تابعة الإمامة عمان وما زالت أباضية عمان تؤيدها على أعدائها إلى آخر عهد من حياتها، وقد كتب الله على الدنيا الزوال وعلى أيامها التداول، ومن المحال دوام والأباضية أصبحت في نواحي اليمن بعد ذلك العهد الزاهر لا تعرف، وانمحت رسومها وبادت رجالها وتقلص ظلها، بل من أغلب بلاد بعد ما كان للأباضية عدة أئمة في حضرموت وفى اليمن فإنهم جملة
الله
Cul
،
آخرهم الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن قيس رحمه الله وهو صاحب الديون الموسوم بالسيف النقاد، وهو عنوان حماسة ذلك الإمام الهمام البطل المقدام، فرحم الله أولئك الأئمة ورضى عنهم، فإنهم بذلوا أرواحهم قرابين لله عز وجل ومضوا تحت ظلال السيوف في طلب مرضاة
شأنه الله جل
لقد منى الإسلام بمصائب هامة وهى الخضوع للظالم على ظلمه، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق، وبدل حكم الله عز وجل الذي شرعه لعباده بالقوانين الوضعية والسلطان
(1